دُكَّانِهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْمَنْفَعَةَ هِيَ نِصْفُ حِصَّةِ الرِّبْحِ الَّتِي سَيَأْخُذُهَا مِنْ الشَّرِكَةِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ.
أَنْ يُؤَجِّرَ دُكَّانَهُ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ وَأَنَّهُ بَدَلُ إيجَارِهَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي هَذَا الْإِيجَارِ بَدَلُ إيجَارٍ. اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ الْوَارِدَةَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (الـ ٤٧٧) الْمَنْقُولَةِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ وَانْظُرْ الْمَادَّةَ الْآنِفَةَ فَإِذَا عُقِدَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ فَكَمَا لِصَاحِبِ الدُّكَّانِ تَقَبُّلُ الْعَمَلِ فَلِلْعَامِلِ أَيْ لِلشَّرِيكِ الْمَشْرُوطِ عَلَيْهِ الْعَمَلُ أَنْ يَتَقَبَّلَ وَيَتَعَهَّدَ الْعَمَلَ أَيْضًا لِأَنَّ الشَّرِكَةَ تَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ حَتَّى إنَّهُ لَوْ شُرِطَ فِي الشَّرِكَةِ عَدَمُ تَقَبُّلِ الْعَامِلِ لَا تَصِحُّ لِأَنَّهُ إذَا سُكِتَ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ عَنْ ذِكْرِ تَقَبُّلِ الْعَامِلِ فَالسُّكُوتُ الْوَاقِعُ يُثْبِتُ حَقَّ التَّقَبُّلِ لِلْعَامِلِ اقْتِضَاءً فَيَثْبُتُ حَقُّ تَقَبُّلِهِ أَمَّا إذَا نَفَى التَّقَبُّلَ فَلَا يَثْبُتُ التَّقَبُّلُ اقْتِضَاءً وَبِنَفْيِ التَّقَبُّلِ لَا تَبْقَى الْوَكَالَةُ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا فِي الشَّرِكَةِ يَعْنِي فِي حَالِ نَفْيِ التَّقَبُّلِ تَنْعَدِمُ الْوَكَالَةُ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهَا فِي الشَّرِكَةِ وَلِذَلِكَ تَكُونُ الشَّرِكَةُ غَيْرَ صَحِيحَةٍ.
وَاقْتِدَارُ صَاحِبِ الدُّكَّانِ عَلَى عَمَلِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَتَقَبَّلُهَا أَوْ عَدَمُ اقْتِدَارِهِ سِيَّانِ أَيْ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ الْأَعْمَالَ سَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا عَلَى عَمَلِهِمَا أَوْ غَيْرَ قَادِرٍ (رَدُّ الْمُحْتَارِ بِزِيَادَةٍ) . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٣٣٢) إنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ هِيَ قِسْمٌ مِنْ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ فَكَانَ مِنْ اللَّازِمِ أَنْ لَا تُذْكَرَ عَلَى حِدَةٍ.
[ (الْمَادَّةُ ١٣٤٧) يَكُونُ الِاسْتِحْقَاقُ لِلرِّبْحِ أَحْيَانًا بِالْمَالِ أَوْ بِالْعَمَلِ]
الْمَادَّةُ (١٣٤٧) - (يَكُونُ الِاسْتِحْقَاقُ لِلرِّبْحِ أَحْيَانًا بِالْمَالِ أَوْ بِالْعَمَلِ وَأَحْيَانًا أَيْضًا بِالضَّمَانِ (بِحُكْمِ مَادَّةِ ٨٥) فَلِذَلِكَ يَسْتَحِقُّ فِي الْمُضَارَبَةِ رَبُّ الْمَالِ لِلرِّبْحِ بِمَالِهِ وَالْمُضَارِبُ بِعَمَلِهِ. وَإِذَا وَضَعَ أَحَدٌ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ تِلْمِيذًا عِنْدَهُ وَأَعْمَلَهُ فِيمَا تَقَبَّلَهُ وَتَعَهَّدَهُ مِنْ الْعَمَلِ بِنِصْفِ أُجْرَتِهِ جَازَ وَالْكَسْبُ أَيْ الْأُجْرَةُ الْمَأْخُوذَةُ مِنْ أَصْحَابِ الْعَمَلِ كَمَا يَسْتَحِقُّ التِّلْمِيذُ نِصْفَهَا بِعَمَلِهِ يَسْتَحِقُّ الْأُسْتَاذُ نِصْفَهَا الْآخَرَ بِضَمَانِهِ الْعَمَلَ وَتَعَهُّدِهِ إيَّاهُ) يَكُونُ الِاسْتِحْقَاقُ لِلرِّبْحِ أَحْيَانًا بِالْمَالِ فِي شَرِكَةِ الْأَمْوَالِ أَوْ الْعَمَلِ كَمَا فِي شَرِكَةِ الْأَعْمَالِ وَأَحْيَانًا أَيْضًا بِالضَّمَانِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ (الـ ٨٥) بِمُوجِبِ الْقَاعِدَةِ " نَفْعُ الشَّيْءِ مُقَابِلُ ضَمَانٍ، وَالِاسْتِحْقَاقُ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ يَكُونُ بِالضَّمَانِ (الْبَحْرُ) وَقَدْ اسْتَحَقَّ الشَّرِيكَانِ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ لِلرِّبْحِ أَحَدُهُمَا بِالضَّمَانِ وَالْآخَرُ بِالْعَمَلِ.
فَلِذَلِكَ يَسْتَحِقُّ فِي الْمُضَارَبَةِ رَبُّ الْمَالِ لِلرِّبْحِ بِمَالٍ وَالْمُضَارِبُ بِعَمَلِهِ كَمَا سَيُبَيَّنُ فِي الْمَادَّتَيْنِ (١٤٢٥ وَ ١٤٢٦) وَهَذَا الْمِثَالُ مِثَالٌ لِاسْتِحْقَاقِ الرِّبْحِ بِالْمَالِ وَاسْتِحْقَاقِ الرِّبْحِ بِالْعَمَلِ.
وَإِذَا وَضَعَ أَحَدٌ مِنْ أَرْبَابِ الصَّنَائِعِ تِلْمِيذًا عِنْدَهُ وَأَعْمَلَهُ فِيمَا تَقَبَّلَهُ وَتَعَهَّدَهُ مِنْ الْعَمَلِ بِحِصَّةٍ مِنْ أُجْرَتِهِ كَالنِّصْفِ أَوْ الرُّبْعِ جَازَ كَمَا ذُكِرَ فِي مِثَالِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ، وَتَعْبِيرُ النِّصْفِ الْوَارِدِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَمْ يَكُنْ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ الْمَادَّةِ (١٣٢٩)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.