[ (الْمَبْحَثُ الثَّانِي) فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْمُزَارَعَةِ] [ (الْمَادَّةُ ١٤٣٣) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدَانِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَاقِلَيْنِ]
الْمَادَّةُ (١٤٣٣) - (يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدَانِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَاقِلَيْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ بُلُوغُهُمَا فَلِذَلِكَ يَجُوزُ لِلْمَأْذُونِ عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ) . يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ أَهْلِيَّةُ الْعَاقِدَيْنِ أَيْ أَنْ يَكُونَا عَاقِلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ عَقْدٌ بِدُونِ أَهْلِيَّةٍ. اُنْظُرْ الْمَوَادَّ (٩٥٧ وَ ٩٦٦ وَ ٩٧٩) فَلِذَلِكَ لَوْ كَانَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا مَجْنُونًا أَوْ صَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ يَبْطُلُ عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدَانِ بَالِغَيْنِ وَذَلِكَ لِلصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ أَنْ يَعْقِدَ عَقْدَ الْمُزَارَعَةِ أَيْضًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ كِلَا الْعَاقِدَيْنِ صَبِيًّا مَأْذُونًا كَمَا أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَبِيًّا غَيْرَ مَأْذُونٍ وَالْآخَرُ عَاقِلًا بَالِغًا. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٩٦٧) . (رَدُّ الْمُحْتَارِ) أَمَّا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ غَيْرَ مَأْذُونٍ فَيَكُونُ عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ مَوْقُوفًا عَلَى إذْنِ وَلِيِّهِ
[ (الْمَادَّةُ ١٤٣٤) يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّرْعِ]
الْمَادَّةُ (١٤٣٤) - (يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّرْعِ أَيْ مَا سَيُزْرَعُ أَوْ تَعْمِيمُهُ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ الزَّارِعُ مَا يَشَاءُ) . يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَزْرُوعُ مَعْلُومًا أَيْ يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الزَّرْعِ أَيْ مَا سَيُزْرَعُ أَوْ تَعْمِيمُهُ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ الزَّارِعُ مَا يَشَاءُ؛ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ فِي الْمُزَارَعَةِ هِيَ بَعْضُ الْحَاصِلَاتِ وَبَيَانُ الْأُجْرَةِ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ كَمَا أَنَّ بَعْضَ الزَّرْعِ يَضُرُّ الْأَرْضَ ضَرَرًا بَلِيغًا فَلِذَلِكَ إذَا لَمْ يُبَيَّنْ فِي الْعَقْدِ جِنْسُ الْبَذْرِ فَيُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مَشْرُوطًا إعْطَاؤُهُ مِنْ قِبَلِ صَاحِبِ الْأَرْضِ فَيَكُونُ جَائِزًا؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا تَتَحَقَّقُ الْمُزَارَعَةُ قَبْلَ الزَّرْعِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٤٣٣) وَيُعْلَمُ الْبَذْرُ وَالْأُجْرَةُ بَعْدَ الزَّرْعِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٢٤) إذْ الْإِعْلَامُ عِنْدَ التَّأْكِيدِ بِمَنْزِلَةِ الْإِعْلَامِ وَقْتَ الْعَقْدِ وَإِذَا كَانَ الْبَذْرُ مِنْ طَرَفِ الْعَامِلِ أَيْ الزَّارِعِ وَلَمْ يُعَيَّنْ كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُعَمَّمْ فَتَفْسُدُ الْمُزَارَعَةُ؛ لِأَنَّهَا لَازِمَةٌ فِي حَقِّ صَاحِبِ الْأَرْضِ قَبْلَ إلْقَاءِ الْبَذْرِ فَلَا تَجُوزُ وَإِذَا لَمْ يُعَيَّنْ الْبَذْرُ وَلَمْ يُعَمَّمْ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الْأَرْضَ زُرِعَتْ فَتَنْقَلِبُ الْمُزَارَعَةُ إلَى الصِّحَّةِ حَيْثُ قَدْ أَصْبَحَ الْبَذْرُ مَعْلُومًا؛ لِأَنَّهُ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ وَتَرَكَهَا فِي يَدِهِ حَتَّى أَلْقَى بَذْرَهُ فَقَدْ تَحَمَّلَ الضَّرَرَ فَيَزُولُ الْمُفْسِدُ فَيَجُوزُ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) وَتَعْيِينُ الزَّرْعِ يَكُونُ عَلَى صُورَتَيْنِ:
١ - أَنْ يُبَيِّنَ بِصُورَةٍ قَطْعِيَّةٍ أَنَّهُ سَيَزْرَعُ حِنْطَةً مَثَلًا ٢ - أَوْ بِالتَّرْدِيدِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ صَاحِبُ الْأَرْضِ لِلزَّارِعِ إذَا زَرَعْتَ حِنْطَةً لَكَ كَذَا مِنْ الْحَاصِلَاتِ وَإِذَا زَرَعْتَ شَعِيرًا لَكَ كَذَا مِنْ الْحَاصِلَاتِ فَتَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ وَعَدَمُ تَعْيِينِ الزَّرْعِ يَكُونُ عَلَى صُورَتَيْنِ أَيْضًا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.