الدُّرُّ الْمُخْتَارُ) وَلَوْ بَاعَ بَعْدَ الزَّرْعِ بِلَا عُذْرٍ تَوَقَّفَ عَلَى إجَازَةِ الْمُزَارِعِ فَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ لَمْ تُفْسَخْ حَتَّى يُسْتَحْصَدَ أَوْ تَمْضِيَ الْمُدَّةُ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) السَّبَبُ الرَّابِعُ - إذَا مَرِضَ الْمُزَارِعُ أَوْ أَرَادَ السَّفَرَ أَوْ الِاشْتِغَالَ فِي صَنْعَةٍ أُخْرَى فَتُفْسَخُ الْمُزَارَعَةُ أَيْضًا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) السَّبَبُ الْخَامِسُ - إذَا كَانَ الْمُزَارِعُ خَائِنًا وَخِيفَ مِنْ سَرِقَةِ الْحَاصِلَاتِ فَلِلطَّرَفِ الْآخَرِ فَسْخُهَا وَتَنْفَسِخُ بِالْفَسْخِ.
[ (الْفَصْلُ الثَّانِي) فِي بَيَانِ الْمُسَاقَاةِ وَيَحْتَوِي عَلَى ثَلَاثَةِ مَبَاحِثَ]
[الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ تَعْرِيفِ الْمُسَاقَاةِ وَرُكْنِهَا]
الْفَصْلُ الثَّانِي (فِي بَيَانِ الْمُسَاقَاةِ وَيَحْتَوِي عَلَى ثَلَاثَةِ مَبَاحِثَ)
الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ
(فِي بَيَانِ تَعْرِيفِ الْمُسَاقَاةِ وَرُكْنِهَا) مَعْنَى الْمُسَاقَاةِ لُغَةً وَشَرْعًا وَاحِدٌ وَهُوَ الْمُبَيَّنُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ وَتُسَمَّى بِلُغَةِ الْمَدِينَةِ مُعَامَلَةً وَإِنَّمَا أُوثِرَ عَلَى الْمُعَامَلَةِ؛ لِأَنَّهَا أَوْفَقُ بِحَسَبِ الِاشْتِقَاقِ لِمَا فِيهَا مِنْ السَّقْيِ وَالْمُفَاعَلَةِ عَلَى غَيْرِ بَابِهَا (الطَّحَاوِيَّ) وَقَدْ جُوِّزَتْ الْمُسَاقَاةُ بِالسُّنَّةِ الشَّرِيفَةِ
وَلِلِاحْتِيَاجِ
إلَيْهَا السُّنَّةُ - قَدْ سَاقَى النَّبِيُّ الْكَرِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَهْلَ خَيْبَرَ احْتِيَاجُ النَّاسِ إلَيْهَا - وَالنَّاسُ مُحْتَاجُونَ إلَى الْمُسَاقَاةِ (الطُّورِيُّ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) وَذَلِكَ أَنَّ لِبَعْضِ النَّاسِ أَشْجَارًا وَلَا يَكُونُ مُقْتَدِرًا عَلَى الْعَمَلِ وَيَكُونُ بَعْضُهُمْ مُقْتَدِرًا عَلَى الْعَمَلِ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَشْجَارٌ وَلِأَجْلِ تَنْظِيمِ مَصَالِحِ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ وَتَأْمِينِ مَنْفَعَتِهِمْ قَدْ مَسَّتْ الْحَاجَةُ لِلْمُسَاقَاةِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٧) (الْمَادَّةُ ٤٤١ ١) - (الْمُسَاقَاةُ هِيَ نَوْعُ شَرِكَةٍ عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَشْجَارُ مِنْ طَرَفٍ وَالتَّرْبِيَةُ مِنْ طَرَفٍ آخَرَ وَأَنْ يُقْسَمَ الثَّمَرُ الْحَاصِلُ بَيْنَهُمَا) إيضَاحُ الْقُيُودِ:
١ - عَلَى أَنْ تَكُونَ الْأَشْجَارُ مِنْ طَرَفٍ، وَيَخْرُجُ بِهَذَا التَّعْبِيرِ الْبَيْعُ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ عِبَارَةٌ عَنْ تَمْلِيكِ الْعَيْنِ (١) وَرَدَ فِي الْأَحَادِيثِ فِي مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ خَيْبَرَ وَهِيَ كَالْمُزَارَعَةِ حُكْمًا وَخِلَافًا وَهُوَ الصِّحَّةُ عَلَى الْمُفْتَى بِهِ " الطَّحْطَاوِيُّ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.