الْمَقْصُودِ بَلْ هُوَ مُتَوَهَّمٌ فِي كُلِّ مُزَارَعَةٍ وَمُسَاقَاةٍ بِأَنْ يَصْطَدِمَ الزَّرْعُ أَوْ الثَّمَرُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا خَرَجَ الثَّمَرُ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَيُقْسَمُ الثَّمَرُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوطِ لِصُحُفِ الْعَقْدِ هَذَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ يُرْغَبُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُرْغَبْ بِمِثْلِهِ فِي الْمُعَامَلَةِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ وُجُودَ وَعَدَمَ مَا لَا يُرْغَبْ فِيهِ سِيَّانِ.
وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ النَّخِيلُ شَيْئًا فِي الْمُدَّةِ الْمَضْرُوبَةِ يُنْظَرُ: إنْ أَخْرَجَتْ بَعْدَ مُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَالْمُعَامَلَةُ فَاسِدَةٌ وَإِنْ لَمْ تُخْرِجْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لِعِلَّةٍ حَدَثَتْ بِهَا فَالْمُعَامَلَةُ جَائِزَةٌ وَلَا شَيْءَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ وَإِذَا بُيِّنَتْ مُدَّةُ الْمُسَاقَاةِ وَبَرَزَ بَعْضُ الْأَثْمَارِ وَلَمْ يَبْرُزْ الْبَعْضُ فَالْعَامِلُ يَكُونُ شَرِيكًا فِي الثَّمَرِ الْبَارِزِ فِي مُدَّةِ الْمُسَاقَاةِ وَلَا يَكُونُ شَرِيكًا فِي الثَّمَرِ الْبَارِزِ بَعْدَ الْمُدَّةِ وَإِذَا لَمْ يَبْرُزْ الثَّمَرُ فِي الْمُدَّةِ الْمُبَيَّنَةِ وَتَأَخَّرَ عَنْهَا فَتَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ وَيَكُونُ لِلْعَامِلِ حَقٌّ فِي أَخْذِ أَجْرِ الْمِثْلِ لِيَدُومَ عَمَلُهُ إلَى إدْرَاكِ الثَّمَرِ أَيْ إذَا عُلِمَ أَنَّ لَهُ أَجْرَ الْمِثْلِ دَامَ عَلَى عَمَلِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَظْهَرْ ثَمَرٌ مُطْلَقًا فَلَا يَطْرَأُ عَلَى الْعَقْدِ خَلَلٌ وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مُطَالَبَةُ الْآخَرِ بِشَيْءٍ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْخَانِيَّةُ وَالطَّحْطَاوِيُّ وَالدُّرَرُ) وَإِذَا بُيِّنَتْ مُدَّةٌ يَظْهَرُ فِيهَا الثَّمَرُ وَانْقَضَتْ قَبْلَ إدْرَاكِ الثَّمَرِ فَتُتْرَكُ الْأَشْجَارُ فِي يَدِ الْعَامِلِ بِلَا أَجْرٍ وَيَجِبُ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَعْمَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِلَا أَجْرٍ إلَى انْتِهَاءِ الثَّمَرِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الْأَشْجَارِ مَعَ أَنَّهُ فِي الْمُزَارَعَةِ يَلْزَمُ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْمُزَارَعَةِ كَمَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْعَاقِدَيْنِ فِي عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ دَفْعُ الْمَصَارِيفِ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمَا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَبْحَثِ الثَّانِي الْآنِفِ الذِّكْرِ
[ (الْمَادَّةُ ١٤٤٦) يُقْسَمُ الثَّمَرُ فِي الْمُسَاقَاتِ الصَّحِيحَةِ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ]
(الْمَادَّةُ ١٤٤٦) - (يُقْسَمُ الثَّمَرُ فِي الْمُسَاقَاتِ الصَّحِيحَةِ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ) لِلْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ سِتَّةُ أَحْكَامٍ: أَوَّلُهَا - يُقْسَمُ الثَّمَرُ فِي الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ بَيْنَ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٨٣) ثَانِيهَا - إذَا لَمْ يَحْصُلْ ثَمَرٌ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا مُطَالَبَةُ الْآخَرِ بِشَيْءٍ ثَالِثُهَا - لُزُومُ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَلِذَلِكَ لَيْسَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَسْخُ الْمُسَاقَاةِ بِدُونِ رِضَاءِ الْآخَرِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَامِلِ الِامْتِنَاعُ عَنْ الْعَمَلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٤٤٨ ١) رَابِعُهَا: جَوَازُ الْجَبْرِ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ الْآخَرِ إذَا امْتَنَعَ الْعَامِلُ عَنْ الْعَمَلِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْعَامِلِ عُذْرٌ خَامِسُهَا - جَوَازُ الزِّيَادَةِ وَالْحَطِّ أَيْضًا عَلَى الْمِقْدَارِ الْمَشْرُوطِ مِنْ الْحَاصِلَاتِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٤ ٤ ٤ ١) سَادِسُهَا - عَدَمُ اقْتِدَارِ الْعَامِلِ عَلَى إعْطَاءِ تِلْكَ الْأَشْجَارِ مُسَاقَاةً لِآخَرَ مَا لَمْ يُفَوِّضْهُ صَاحِبُ الْأَشْجَارِ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ لَهُ: اعْمَلْ بِرَأْيِكَ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُعَامَلَةِ) . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١ ٤٤ ١)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.