تَلِفَ الْمَبِيعُ وَجَبَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَمَّا إذَا لَمْ يُسَمِّ الْمُتَعَاقِدَانِ الثَّمَنَ أَصْلًا أَوْ يُسَمِّ الْبَائِعُ فَلَمْ يَرْضَ الْمُشْتَرِي بِذَلِكَ وَأَخَذَهُ عَلَى سَوْمِ النَّظَرِ بِرِضَا الْبَائِعِ ثُمَّ تَلِفَ الْمَبِيعُ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَجَاءَ فِي (رَدُّ الْمُحْتَارِ) قَالَ لَهُ هَذَا الثَّوْبُ لَك بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَقَالَ هَاتِهِ أَنْظُرُ إلَيْهِ أَوْ أُرِيه غَيْرِي فَأَخَذَهُ عَلَى هَذَا وَضَاعَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ الْبَائِعُ هَذَا الْمَالُ بِعِشْرِينَ قِرْشًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي أَخَذْته بِعَشَرَةٍ ثُمَّ تَلِفَ الْمَالُ فِي يَدِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَةَ ذَلِكَ الْمَالِ تَمَامًا (بَزَّازِيَّةٌ) .
وَكَذَلِكَ إذَا أَخَذَ شَخْصٌ كَأْسًا مِنْ حَانُوتِ الزَّجَّاجِ بِدُونِ تَسْمِيَةٍ عَلَى أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ أَوْ يُرِيَهُ غَيْرَهُ فَيَشْتَرِيَهُ إذَا أَعْجَبَهُ فَوَقَعَتْ الْكَأْسُ مِنْ يَدِهِ وَكَسَرَتْ كُؤُوسًا أُخْرَى فَلَا يَلْزَمُ ضَمَانُ تِلْكَ الْكَأْسِ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا عَلَى سَوْمِ النَّظَرِ بِإِذْنِ الْبَائِعِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ لِلثَّمَنِ إلَّا أَنَّهُ يَضْمَنُ الْكُؤُوسَ الْأُخْرَى سَوَاءٌ أَذَكَرَ ثَمَنَ الْكَأْسِ أَمْ لَا (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٩٢٥) وَأَمَّا إذَا أَخَذَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْكَأْسَ بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِ الْحَانُوتِ فَيَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الثَّمَنَ كَمَا لَوْ بَيَّنَ كَأَنْ يَسْأَلَ الشَّخْصُ صَاحِبَ الْحَانُوتِ عَنْ ثَمَنِ الْكَأْسِ فَيَقُولَ صَاحِبُ الْحَانُوتِ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ فَيَقُولَ الشَّخْصُ سَآخُذُهُ وَأَرْفَعُهُ فَيَقُولَ صَاحِبُ الْحَانُوتِ خُذْهُ وَارْفَعْهُ فَيَأْخُذُهُ فَبِحَسَبِ هَذِهِ الْمَادَّةِ يَكُونُ ضَامِنًا لِلْكَأْسِ وَلِلْكُؤُوسِ الْأُخْرَى (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٧٧١) كَذَلِكَ إذَا سَلَّمَ شَخْصٌ مَالَهُ إلَى الدَّلَّالِ لِيَبِيعَهُ فَتَرَكَ الدَّلَّالُ ذَلِكَ لِشَخْصٍ يُرِيدُ شِرَاءَهُ فَضَاعَ يُنْظَرُ فَإِذَا سَمَّى الثَّمَنَ يَضْمَنُ الشَّخْصُ قِيمَتَهُ وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ لَمْ يَضْمَنْ إذَا كَانَ الدَّلَّالُ مَأْذُونًا بِتَسْلِيمِ الْمَالِ إلَى الطَّالِبِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الدَّلَّالِ (اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ٩١ و ١٤٦٤) وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا يَضْمَنُ (فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ) (هِنْدِيَّةٌ) . فِي تَعَدُّدِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُؤْخَذُ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ: إذَا أَخَذَ شَخْصٌ ثَلَاثَةَ أَمْتِعَةٍ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ لِيَشْتَرِيَ وَاحِدًا مِنْهَا وَسَمَّى الثَّمَنَ فَهَلَكَتْ جَمِيعُهَا جُمْلَةً أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَلَمْ يَدْرِ أَيَّهَا تَلِفَ أَوَّلًا وَأَيَّهَا تَلِفَ ثَانِيًا ضَمِنَ الشَّخْصُ ثُلُثَ بَدَلِ الْأَمْتِعَةِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهَا مَقْبُوضٌ عَلَى وَجْهِ السَّوْمِ (بَزَّازِيَّةٌ)
مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَأْخُذَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ عَلَى أَنَّ ثَمَنَ أَحَدِهَا ثَلَاثُونَ دِينَارًا وَالثَّانِي عِشْرُونَ وَالثَّالِثِ عَشَرَةٌ فَتَتْلَفُ الْأَثْوَابُ الثَّلَاثَةُ جُمْلَةً أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيَّهَا تَلِفَ قَبْلَ سَائِرِهَا فَيَضْمَنُ الشَّخْصُ عِشْرِينَ دِينَارًا ثُلُثَ السِّتِّينَ الَّتِي هِيَ مَجْمُوعُ أَثْمَانِ الْأَثْوَابِ الثَّلَاثَةِ وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَيَّهَا تَلِفَ قَبْلَ الْبَاقِي فَيَضْمَنُ الْمُسَاوَمَ الَّذِي تَلِفَ أَوَّلًا وَيَكُونُ الْبَاقِي أَمَانَةً وَإِذَا تَلِفَ ثَوْبَانِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيَّهمَا تَلِفَ أَوَّلًا فَيَضْمَنُ نِصْفَ بَدَلِهِمَا وَالثَّالِثُ أَمَانَةٌ يُرَدُّ إلَى صَاحِبِهِ وَإِذَا طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى قِيمَةِ مَا هُوَ أَمَانَةٌ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا يَضْمَنُ الْمُسَاوِمُ شَيْئًا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
[ (الْمَادَّةُ ٢٩٩) مَا يُقْبَضُ عَلَى سَوْمِ النَّظَرِ]
(الْمَادَّةُ ٢٩٩) مَا يُقْبَضُ عَلَى سَوْمِ النَّظَرِ وَهُوَ أَنْ يَقْبِضَ مَالًا لِيَنْظُرَ إلَيْهِ أَوْ لِيُرِيَهُ لِآخَرَ سَوَاءٌ أَبَيَّنَ ثَمَنَهُ أَمْ لَا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْقَابِضِ فَلَا يَضْمَنُ إذَا هَلَكَ أَوْ ضَاعَ بِلَا تَعَدٍّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.