وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ الرَّاوِيَةَ قَدْ انْشَقَّتْ وَهِيَ عِنْدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَالشَّقُّ فِعْلٌ وَالِانْشِقَاقُ انْفِعَالٌ.
الْمُخَالَفَةُ وَصْفًا كَمَا إذْ ادَّعَى الْمُدَّعِي الْعَقَارَ الْوَاقِعَ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْ مِلْكِ فُلَانٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ مِلْكَ الْمُدَّعِي هُوَ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ الْمِلْكِ الْمَذْكُورِ.
الْمُخَالَفَةُ مِلْكًا كَمَا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِأَنَّ فُلَانًا هُوَ عَبْدِي الْمُتَوَلَّدُ مِنْ جَارَتِي فُلَانَةَ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ مُتَوَلَّدٌ مِنْ جَارِيَةٍ أُخْرَى (الْعِنَايَةُ وَالتَّكْمِلَةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) وَلَكِنْ لَا اعْتِبَارَ لِلَّفْظِ وَلَا تَتَحَقَّقُ الْمُوَافَقَةُ فِي اللَّفْظِ وَتَكْفِي الْمُوَافَقَةُ مَعْنًى اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الثَّالِثَةَ وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ يُتَصَوَّرُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ بَيْنَ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ.
الْحَالُ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ مُوَافِقَةً الدَّعْوَى لَفْظًا وَمَعْنًى وَعَلَيْهِ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ وَهِيَ الْمَادَّةُ (١٧٠٧) الْحَالُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الشَّهَادَةُ غَيْرَ مُوَافِقَةٍ لِلدَّعْوَى لَفْظًا إلَّا أَنَّهَا مُوَافَقَةٌ مَعْنًى وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَيَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ الْمَسَائِلُ الْآتِيَةُ: أَوَّلًا: مَثَلًا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ وَدِيعَةً وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: لِي عِنْدَك كَذَا وَدِيعَةً، وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي شُهُودًا شَهِدَتْ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْإِيدَاعِ أَيْ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ الْمُدَّعِيَ قَدْ أَوْدَعَهُ الْمَالَ بِهِ أَوْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ غَصْبًا أَيْ مَالًا مَغْصُوبًا بِأَنْ ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: قَدْ غَصَبْت مِنِّي كَذَا مَالًا فَسَلِّمْنِي إيَّاهُ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى إقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْغَصْبِ أَيْ بِغَصْبِهِ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْ الْمُدَّعِي أَوْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ عَارِيَّةً وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالْعَارِيَّةِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ (الْهِنْدِيَّةُ وَالْحَمَوِيُّ وَالنَّتِيجَةُ) .
ثَانِيًا: كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمَدِينُ بِأَنَّهُ أَدَّى الدَّيْنَ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى أَنَّ الدَّائِنَ أَبْرَأَ الْمَدِينَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ حَيْثُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْإِبْرَاءَ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ الشُّهُودُ هُوَ إبْرَاءُ اسْتِيفَاءٍ فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِدَعْوَى الْمُدَّعِي مَعْنًى.
ثَالِثًا: إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ مَدِينٌ لِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِكَفَالَتِهِ لِفُلَانٍ الْمَدِينِ لِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مِنْهُ شَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ الْمُدَّعَى فِي ذِمَّتِهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَبْلَغُ مِنْ جِهَةِ كَفَالَتِهِ لِشَخْصٍ آخَرَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ (الْحَمَوِيُّ) رَابِعًا: إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي شِرَاءَ الْمِلْكِ مِنْ شَخْصٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ (الْأَشْبَاهُ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٦٦٨) .
خَامِسًا: إذَا ادَّعَى الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ بِسَبَبٍ وَقَالَ الْمُدَّعِي: إنَّنِي أَدَّعِي الْمِلْكَ بِذَلِكَ فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٧٠٩) .
سَادِسًا: إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِينَ الْإِبْرَاءَ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الصُّلْحِ عَلَى مَالٍ فَإِذَا كَانَ الصُّلْحُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.