وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ الْمَسَائِلُ الْآتِيَةُ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: إذَا شَهِدَ الْمَمْلُوكُ لِأَحَدٍ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ لِرِقِّهِ فَشَهِدَ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ فِي تِلْكَ الدَّعْوَى تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إذَا رُدَّتْ شَهَادَةُ الْأَعْمَى ثُمَّ أَصْبَحَ بَصِيرًا وَشَهِدَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الدَّعْوَى تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: إذَا رُدَّتْ شَهَادَةُ الصَّبِيِّ ثُمَّ شَهِدَ بَعْدَ الْبُلُوغِ فِي تِلْكَ الدَّعْوَى تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ كَيْفِيَّةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]
ِ الْمَادَّةُ (٦٨٧١) - (لَا تُعْتَبَرُ الشَّهَادَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي خَارِجِ مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ) .
وَالشَّرْطُ الْعَائِدُ لِلْمَكَانِ فِي الشَّهَادَةِ هُوَ كَوْنُهَا فِي مَجْلِسِ الْقَاضِي فَلِذَلِكَ لَا تُعْتَبَرُ الشَّهَادَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي خَارِجِ مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ) .
مَثَلًا لَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي بِأَنَّ فُلَانًا وَفُلَانًا قَدْ شَهِدَا عَلَى مُدَّعَاهُ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ لَا تُقْبَلُ.
وَتَعْبِيرُ " مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ " يَشْمَلُ مَجْلِسَ الْمُحَكَّمِ إلَّا أَنَّهُ يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ مَجْلِسِ الْقَاضِي وَبَيْنَ مَجْلِسِ الْمُحَكَّمِ وَهُوَ أَنَّ مَجْلِسَ الْقَاضِي يَتَقَيَّدُ بِالْمَحَلِّ الَّذِي تَحْتَ وِلَايَةِ الْقَاضِي اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١ ١٨٠) أَمَّا مَجْلِسُ الْمُحَكَّمِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ فَيُعْتَبَرُ أَيْ مَحَلٌّ يَحْكُمُ فِيهِ الْمُحَكَّمِ مَجْلِسُ حُكْمٍ (أَبُو السُّعُودِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٦٨٨) يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ قَدْ عَايَنُوا بِالذَّاتِ الْمَشْهُودَ بِهِ]
الْمَادَّةُ (١٦٨٨) - (يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الشُّهُودُ قَدْ عَايَنُوا بِالذَّاتِ الْمَشْهُودَ بِهِ وَأَنْ يَشْهَدُوا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ بِالسَّمَاعِ يَعْنِي أَنْ يَشْهَدَ الشَّاهِدُ بِقَوْلِهِ: سَمِعْت مِنْ النَّاسِ. وَلَكِنْ إذَا شَهِدَ بِكَوْنِ مَحَلٍّ وَقْفًا أَوْ بِوَفَاةِ أَحَدٍ عَلَى التَّسَامُعِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَشْهَدُ بِهَذَا لِأَنِّي سَمِعْت مِنْ ثِقَةٍ هَكَذَا، تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ فِي خُصُوصِ الْوِلَايَةِ وَالنَّسَبِ وَالْوَقْفِ وَالْمَوْتِ بِالسَّمَاعِ مِنْ دُونِ أَنْ يُفَسِّرَ السَّمَاعَ أَيْ بِدُونِ أَنْ يَذْكُرَ لَفْظَ السَّمَاعِ مَثَلًا. لَوْ قَالَ: إنَّ فُلَانًا كَانَ فِي التَّارِيخِ الْفُلَانِيِّ وَالِيًا أَوْ حَاكِمًا وَبِهَذَا الْبَلَدِ، وَأَنَّ فُلَانًا مَاتَ فِي وَقْتِ كَذَا أَوْ أَنَّ فُلَانًا هُوَ ابْنُ فُلَانٍ أَعْرِفُهُ هَكَذَا فَشَهِدَ بِصُورَةٍ قَطْعِيَّةٍ مِنْ دُونِ أَنْ يَقُولَ: سَمِعْت، تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.