الْمَوْجُودِ فِيهِ الْعَقَارُ وَسَمِعَ الشَّهَادَاتِ هُنَاكَ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (١٦٩٠ و ٦ ١٨٠) .
الْوَجْهُ الثَّانِي - أَنْ يَسْتَمِعَ الْقَاضِي الشُّهُودَ وَأَنْ يَسْتَشْهِدَهُمْ فِي حُضُورِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ يُرْسِلُ الشُّهُودَ الْمَذْكُورِينَ إلَى مَحَلِّ الْعَقَارِ الْمَذْكُورِ مَعَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ وَالشُّهُودُ بِحُضُورِ الْعَدْلَيْنِ وَالطَّرَفَيْنِ الْمُتَخَاصِمَيْنِ يُشِيرُونَ إلَى الْحُدُودِ قَائِلِينَ: إنَّ هَذَا الْعَقَارَ هُوَ الْعَقَارُ الَّذِي شَهِدْنَا بِهِ لِلْمُدَّعِي، وَحُدُودُهُ هِيَ هَذِهِ. وَالْعَدْلَانِ يَتَفَهَّمَانِ أَسْمَاءَ جِيرَانِ الْعَقَارِ وَيَشْهَدَانِ فِي حُضُورِ الْقَاضِي عَلَى أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الْحُدُودِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الشَّهَادَاتِ وَالنَّتِيجَةُ وَالْفَيْضِيَّةُ) ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ الْقَاصِرَةَ الَّتِي يَصِيرُ إتْمَامُهَا مِنْ شُهُودٍ آخَرِينَ مَقْبُولَةٌ.
وَهَذَا هُوَ ضَابِطٌ وَمِنْ مَسَائِلِهِ الْمُتَفَرِّعَةِ:
١ - الْمَسْأَلَةُ الْأَخِيرَةُ الْوَارِدَةُ فِي شَرْحِ الْفِقْرَةِ الْأُولَى مِنْ الْمَادَّةِ (١٦٩٠) .
٢ - مَسْأَلَةُ الْوَجْهِ الثَّانِي الَّتِي بُيِّنَتْ آنِفًا.
٣ - إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ الْعَقَارَ مِلْكٌ لِلْمُدَّعِي وَلَمْ يُبَيِّنُوا بِأَنَّهُ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ آخَرَانِ بِأَنَّ الْعَقَارَ الْمَذْكُورَ فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَالْأَنْقِرْوِيُّ عَنْ الْقُنْيَةِ) .
٤ - إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ الْعَقَارَ هُوَ مِلْكُ الْمُدَّعِي وَذَكَرُوا حُدُودَهُ فِي شَهَادَتِهِمْ وَلَمْ يُبَيِّنُوا مَوْضِعَ ذَلِكَ الْعَقَارِ ثُمَّ أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا بِأَنَّ ذَلِكَ الْعَقَارَ الْمَشْهُودَ بِهِ هُوَ الْعَقَارُ الْكَائِنُ فِي الْمَوْضِعِ الْفُلَانِيِّ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ (جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ) .
أَمَّا الشَّهَادَةُ الْآتِيَةُ فَلَا تُقْبَلُ وَهِيَ: إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: إنَّ هَذَا الْحِصَانَ الَّذِي فِي يَدِك الْمُسَمَّى برهوان قَدْ بِعْته لِي وَقَدْ أَدَّيْتُك ثَمَنَهُ وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْبَيْعَ وَقَبْضَ الثَّمَنِ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْبَيْعِ وَقَالَا فِي شَهَادَتِهِمْ: إنَّنَا لَا نَعْرِفُ ذَلِكَ الْحِصَانَ إلَّا أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَالَ: إنَّ اسْمَ حِصَانِي رَهْوَانُ ثُمَّ أَتَى شَاهِدَانِ وَشَهِدَا أَنَّ اسْمَ الْحِصَانِ الْمَذْكُورِ رَهْوَانُ أَوْ شَهِدَا بِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ أَقَرَّ بِأَنَّ اسْمَ حِصَانِهِ رَهْوَانُ فَلَا يَتِمُّ الْبَيْعُ بِذَلِكَ. (الْهِنْدِيَّةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٦٩٢) ادَّعَى الْمُدَّعِي بِالِاسْتِنَادِ إلَى الْحُدُودِ الَّتِي هِيَ فِي السَّنَدِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِذَلِكَ]
الْمَادَّةُ (١٦٩٢) - (إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِالِاسْتِنَادِ إلَى الْحُدُودِ الَّتِي هِيَ فِي السَّنَدِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ الْعَقَارَ الْمُحَرَّرَةَ حُدُودُهُ فِي هَذَا السَّنَدِ هُوَ مِلْكُهُ تَصِحُّ شَهَادَتُهُمْ كَمَا ذَكَرَ فِي مَادَّةِ ١٦٢٣) . وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِ الشُّهُودِ الْحُدُودَ الْمَذْكُورَةَ فِي السَّنَدِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ يَكُونُ قَدْ عَلِمَ حُكْمًا بِالْإِشَارَةِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ قُبَيْلَ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ) . وَحُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ جَارٍ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا. فَعَلَيْهِ إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي أَنَّ الْمَبْلَغَ الْمُحَرَّرَ فِي هَذَا السَّنَدِ هُوَ حَقٌّ لِي فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ الْمَبْلَغَ الْمُحَرَّرَ فِي هَذَا السَّنَدِ هُوَ حَقٌّ لِلْمُدَّعِي فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أُشِيرَ فِي هَذِهِ الشَّهَادَةِ إلَى الْمَعْلُومِ (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ بِزِيَادَةٍ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.