كَذَلِكَ لَوْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فَقَرَأَهَا بَعْضُهُمْ وَقَالَ الشَّاهِدُ: أَشْهَدُ أَنَّ لِهَذَا الْمُدَّعِي عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَمَا سَمَّى وَوَصَفَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَوْ قَالَ: هَذَا الْمُدَّعَى بِهِ الَّذِي وُصِفَ وَقُرِئَ فِي هَذَا الْكِتَابِ هُوَ فِي يَدِ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ إلَى هَذَا الْمُدَّعَى يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ تَدْعُو إلَيْهِ لِطُولِ الشَّهَادَةِ وَلِعَجْزِ الشَّاهِدِ عَنْ الْبَيَانِ (الْبَزَّازِيَّةُ) .
فِي هَذَا السَّنَدِ: أَمَّا إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ حِينَ الشَّهَادَةِ عَلَى حُدُودٍ بَعْدَ تِلَاوَتِهَا مِنْ كِتَابٍ فَيَنْظُرُ: فَإِذَا كَانَ الشُّهُودُ يَعْلَمُونَ حُدُودَ ذَلِكَ الْعَقَارِ وَكَانَ نَظَرُهُمْ إلَى الْكِتَابِ الْمُحَرَّرَةِ فِيهِ الْحُدُودُ لِلِاسْتِعَانَةِ فَقَطْ تُقْبَلُ وَأَمَّا إذَا كَانُوا يَجْهَلُونَ الْحُدُودَ وَنَظَرُهُمْ إلَى الْكِتَابِ لِتُعْلَمَ الْحُدُودُ مِنْهَا لَا تُقْبَلُ (الْأَنْقِرْوِيُّ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٦٩٣) ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنَّ لِمُورِثِهِ فِي ذِمَّةِ آخَرَ كَذَا دِرْهَمًا دَيْنًا وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِذَلِكَ]
الْمَادَّةُ (١٦٩٣) - (إذَا ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنَّ لِمُورِثِهِ فِي ذِمَّةِ آخَرَ كَذَا دِرْهَمًا دَيْنًا وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِأَنَّ لِلْمُتَوَفَّى فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ دَيْنًا يَكْفِي وَلَا حَاجَةَ إلَى التَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِمْ: صَارَ الدَّيْنُ الْمَذْكُورُ مَوْرُوثًا لِوَرَثَتِهِ. وَكَذَلِكَ إذَا ادَّعَى بِعَيْنٍ، يَعْنِي لَوْ ادَّعَى بِأَنَّ فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ مَالًا مُعَيَّنًا لِلْمُورِثِ فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا) .
لَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ الْإِمَامِ فِي صِحَّةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْإِرْثِ الْجَرُّ الصَّرِيحُ وَالْجَرُّ الْحُكْمِيُّ وَالضَّرُورِيُّ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ يَمْلِكُ مَالَ مُورِثِهِ بِطَرِيقِ الْخَلْفِيَّةِ حَتَّى أَنَّهُ لِلْوَارِثِ أَنْ يَرُدَّ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مُورِثُهُ لِلْبَائِعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ كَمَا أَنَّهُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ الْمَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ الْمُورِثِ لِلْوَارِثِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٣٣٧) (تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) وَيَصِيرُ مَغْرُورًا فِيمَا اشْتَرَاهُ الْمُورِثُ أَيْ فِيمَا كَانَ الْمُورِثُ مَغْرُورًا فِيهِ فَيَكُونُ مِلْكُ الْوَارِثِ عَيْنَ مِلْكِ الْمُورِثِ مُسْتَمِرًّا إلَى هَذَا الْوَقْتِ لَا مِلْكًا آخَرَ غَيْرَهُ (الزَّيْلَعِيّ وَالشِّبْلِيُّ) .
وَعَلَيْهِ فَإِذَا ادَّعَى أَحَدٌ بِأَنَّ لِمُورِثِهِ فِي ذِمَّةِ آخَرَ كَذَا دِرْهَمًا دَيْنًا فَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ لِلْمُتَوَفَّى فِي ذِمَّةِ ذَلِكَ الْآخَرِ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ مِنْ الدَّرَاهِمِ دَيْنًا يَكْفِي وَلَا حَاجَةَ بِأَنْ يَشْهَدُوا بِالْجَرِّ، يَعْنِي بِأَنْ يَقُولَ الشَّاهِدُ: إنَّ الدَّيْنَ الْمَذْكُورَ بِوَفَاةِ الدَّائِنِ قَدْ أَصْبَحَ مَوْرُوثًا لِوَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ بِأَنَّ لِلْمُورِثِ فِي ذِمَّةِ ذَلِكَ الْآخَرِ دَيْنًا فَمِنْ الضَّرُورِيِّ أَنْ يُصْبِحَ مَوْرُوثًا لِوَرَثَتِهِ (أَبُو السُّعُودِ وَتَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ) .
وَفِي صُورَةِ الِادِّعَاءِ بِعَيْنٍ؛ يَعْنِي إذَا ادَّعَى أَنَّ فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ مَالًا مُعَيَّنًا لِلْمُورِثِ مَثَلًا بِطَرِيقِ الْإِجَارَةِ أَوْ الْغَصْبِ أَوْ الْوَدِيعَةِ فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا. وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِأَنَّ لِلْمُتَوَفَّى مَالًا مُعَيَّنًا فِي يَدِ ذَلِكَ الشَّخْصِ فَيَكْفِي وَلَا حَاجَةَ لَأَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ بِأَنَّهُ بِوَفَاتِهِ قَدْ أَصْبَحَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ مَوْرُوثًا لِوَرَثَتِهِ.
وَيُقَالُ لِلتَّصْرِيحِ بِأَنَّهُ أَصْبَحَ مَوْرُوثًا لِلْوَرَثَةِ: الْجَرُّ الصَّرِيحُ كَمَا أَنَّهُ يُوجَدُ جَرٌّ حُكْمِيٌّ وَضَرُورِيٌّ وَهِيَ الشَّهَادَةُ بِأَنَّ الْمَالَ كَانَ مِلْكًا لِلْمُورِثِ حِينَ وَفَاتِهِ أَوْ كَانَ فِي يَدِهِ أَوْ كَانَ فِي يَدِ نَائِبِ الْمُورِثِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.