فَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت وَلَمْ يَذْكُرْ بَائِعَهُ. ٢ - أَوْ قَالَ: اشْتَرَيْته مِنْ أَحَدٍ مُبْهَمًا. ٣ - أَنْ يَقُولَ اشْتَرَيْته مِنْ زَيْدٍ وَكَانَ زَيْدٌ غَيْرَ مَعْرُوفٍ كَمَا أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمْ يُعَرِّفْ زَيْدًا بِقَوْلِهِ: ابْنِ فُلَانٍ.
٤ - إذَا ادَّعَى الشِّرَاءَ مَعَ الْقَبْضِ.
٥ - إذَا ادَّعَى النِّتَاجَ.
فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسِ تَكُونُ الدَّعْوَى بِحُكْمِ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَإِذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِقَوْلِهِمْ: بِأَنَّ هَذَا الْكَرْمَ مِلْكُهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ هَذِهِ الْبَغْلَةَ مِلْكِي نِتَاجًا مِنْ فَرَسِي وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بِأَنَّ تِلْكَ الْبَغْلَةَ مِلْكُهُ تُقْبَلُ (الْهِنْدِيَّةُ وَعَبْدُ الْحَلِيمِ وَأَبُو السُّعُودِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَالشِّبْلِيُّ وَالْبَحْرُ) .
وَإِنْ يَكُنْ أَنَّ دَعْوَى الْإِرْثِ حَسَبَ الْمَشْهُورِ هِيَ كَدَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ إلَّا أَنَّ الْمَادَّةَ (١٦٧٨) قَدْ قَبِلَتْ بِأَنَّهَا مِلْكٌ مُقَيَّدٌ (الشِّبْلِيُّ) وَلَكِنْ إذَا صَرَّحَ الْمُدَّعِي بِاسْمِ بَائِعِهِ بِقَوْلِهِ: قَدْ اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ أَوْ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْمَعْرُوفِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ عَلَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ حَتَّى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلشُّهُودِ الَّذِينَ تَحَمَّلُوا الشَّهَادَةَ عَلَى الْمِلْكِ بِسَبَبٍ أَنْ يَشْهَدُوا بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ حَيْثُ إنَّ شَهَادَتَهُمْ بِالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لَا تَكُونُ مَقْبُولَةً فَتُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْمُدَّعِي (أَبُو السُّعُودِ وَالشِّبْلِيُّ) لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ بِالشَّهَادَةِ يَثْبُتُ وُقُوعُهُ عَنْ أَصْلٍ وَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي مَالِكًا لِزَوَائِدِ ذَلِكَ الْمِلْكِ كَلُزُومِ كَوْنِ الْمُدَّعِي مَالِكًا ثَمَرَ الْكَرْمِ الَّذِي حَصَلَ قَبْلًا مَثَلًا أَيْ أَنَّهُ يَمْلِكُ زَوَائِدَهُ الْمُنْفَصِلَةَ وَالْمُتَّصِلَةَ، وَلَكِنْ إذَا ثَبَتَ الْبَيْعُ الْمُقَيَّدُ لَا يَثْبُتُ إلَّا اعْتِبَارًا مِنْ تَارِيخِ وُقُوعِ السَّبَبِ كَتَارِيخِ وُقُوعِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَلِهَذَا يَكُونُ الْمِلْكُ الْمُطْلَقُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَا يَمْلِكُ زَوَائِدَ الْمِلْكِ الْمُقَيَّدِ الْحَاصِلَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ كَثَمَرِ الْكَرْمِ وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ تَكُونُ الشُّهُودُ قَدْ شَهِدَتْ بِالْأَكْثَرِ وَلَا تَكُونُ شَهَادَتُهُمْ مَقْبُولَةً بِمُوجَبِ الْمَادَّةِ (١٧٠٨) كَمَا أَنَّ التَّوْفِيقَ مُتَعَذِّرٌ فِي هَذِهِ الشَّهَادَاتِ إذْ لَا تَصَوُّرَ أَنْ يَكُونَ الْحَادِثُ قَدِيمًا وَالْقَدِيمُ حَادِثًا (الزَّيْلَعِيّ) .
إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ - أَمَّا إذَا ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُقَرُّ لَهُ لِزَوَائِدِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ) .
فِي كَرْمٍ مَثَلًا - أَمَّا إذَا كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ لَيْسَ بِعَيْنٍ بَلْ كَانَ دَيْنًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ مُطْلَقِهِ وَمُقَيَّدِهِ فَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُطَلَّقِ. مَثَلًا إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي قَائِلًا: إنَّ لِي فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ جِهَةِ الْقَرْضِ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَدِينٌ لِلْمُدَّعِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ تُقْبَلُ الشَّهَادَاتُ حَيْثُ إنَّ الدَّيْنَ لَا تُحْتَمَلُ فِيهِ الزَّوَائِدُ فَلَا تُعَدُّ الشَّهَادَةُ الْوَاقِعَةُ شَهَادَةً بِالْأَكْثَرِ (الْهِنْدِيَّةُ وَالْوَاقِعَاتُ وَالْبَهْجَةُ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.