[ (الْمَادَّةُ ١٧٤٧) إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّفَهُ الْقَاضِي بِحَلِفِ الْيَمِينِ]
الْمَادَّةُ (١٧٤٧) - (إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّفَهُ الْقَاضِي بِحَلِفِ الْيَمِينِ بِطَلَبِ الْخَصْمِ فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ وَيَلْزَمُ أَنْ يَحْلِفَ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي) .
إنَّ التَّحْلِيفَ مِنْ حَقِّ الْقَاضِي فَلِذَلِكَ إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّفَهُ الْقَاضِي بِحَلِفِ الْيَمِينِ بِطَلَبِ الْخَصْمِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ إذَا حَلَفَ بِتَكْلِيفِ الْمُدَّعِي فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ وَيَلْزَمُ أَنْ يَحْلِفَ بِالطَّلَبِ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي مَرَّةً أُخْرَى. حَتَّى لَوْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ اسْتَحْلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَأَبْرَأَهُ مِنْ التَّحْلِيفِ فَلَا يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ مِنْ حَقِّ الْقَاضِي (عَبْدُ الْحَلِيمِ فِي الدَّعْوَى) وَكَانَ يَجِبُ تَحْرِيرُ هَذِهِ الْمَادَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي: إذَا حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِطَلَبِ الْخَصْمِ الْيَمِينَ بِدُونِ أَنْ يُكَلَّفَ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي لِلْحَلِفِ فَلَا تُعْتَبَرُ يَمِينُهُ. . . إلَخْ (عَبْدُ الْحَلِيمِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٧٤٨) إذَا حَلَفَ أَحَدٌ عَلَى فِعْلِهِ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ]
الْمَادَّةُ (١٧٤٨) - (إذَا حَلَفَ أَحَدٌ عَلَى فِعْلِهِ يَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ يَعْنِي يَحْلِفُ قَطْعِيًّا بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ هَكَذَا أَوْ لَيْسَ بِكَذَا، وَإِذَا حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ يَعْنِي يَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ الشَّيْءِ) . يَحْلِفُ الْيَمِينَ إمَّا عَلَى الْبَتَاتِ أَوْ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَحَدٌ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ أَوْ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ وَجْهٍ أَوْ فِعْلِ غَيْرِهِ، وَادَّعَى عِلْمَهُ بِذَلِكَ فَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتَاتِ يَعْنِي يَحْلِفُ قَطْعِيًّا أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ هَكَذَا أَوْ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ لَيْسَ بِكَذَا، وَيُشَارُ إلَى مَعْنَى الْبَتَاتِ هُنَا بِمَعْنَى الْقَطْعِ بِعِبَارَةِ (قَطْعِيًّا) فِي مَتْنِ الْمَادَّةِ. إنَّ الْيَمِينَ تَكُونُ أَبَدًا عَلَى النَّفْيِ (الدَّعْوَى وَالدُّرَرُ) فَلِذَلِكَ كَانَ مِنْ اللَّازِمِ عَدَمُ ذِكْرِ تَعْبِيرٍ بِأَنَّ هَذَا الشَّيْءَ هَكَذَا فَلِذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُسْتَوْدَعُ رَدَّ أَوْ هَلَاكَ الْوَدِيعَةِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُدَّعِيًا صُورَةً إلَّا أَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ مُنْكِرٌ لِوُجُوبِ الضَّمَانِ فَيَحْلِفُ عَلَى عَدَمِ لُزُومِ رَدِّ وَضَمَانِ الْوَدِيعَةِ وَلَا يَحْلِفُ عَلَى رَدِّهِ وَإِعَادَتِهِ الْوَدِيعَةَ أَوْ عَلَى تَلَفِهَا بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ (الْأَنْقِرْوِيُّ) . وَتُوَضَّحُ هَذِهِ الْمَادَّةُ بِتَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ.
أَمْثِلَةٌ عَلَى فِعْلِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. ١ - إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي بِأَنَّ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ كَذَا دِرْهَمًا بِدُونِ بَيَانِ جِهَةِ الدَّيْنِ وَلَدَى السُّؤَالِ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْكَرَ وَالْمُدَّعِي عَجَزَ عَنْ الْإِثْبَاتِ وَطَلَبَ تَحْلِيفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَيُحَلِّفُهُ الْقَاضِي. (وَاَللَّهِ إنَّنِي لَمْ أَكُنْ مَدِينًا لِهَذَا الرَّجُلِ بِالْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِأَقَلَّ مِنْهُ) وَهَذَا الْيَمِينُ هُوَ عَلَى الْبَتَاتِ وَعَلَى الْحَاصِلِ مَعًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٧٤١) . ٢ - إذَا ادَّعَى الْمُدَّعِي الْعَقَارَ الَّذِي فِي يَدِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَعْلُومَ الْحُدُودَ بِأَنَّ هَذَا الْعَقَارَ مِلْكُهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.