كَمَا ذُكِرَ آنِفًا إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوَافِقْ سِنُّ الْمُدَّعَى بِهِ تَارِيخَ ذِي الْيَدِ وَوَافَقَتْ تَارِيخَ الْخَارِجِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ، وَإِنْ خَالَفَتْ تَارِيخَ كِلَيْهِمَا أَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا فَتَكُونُ بَيِّنَةُ كِلَيْهِمَا مُتَهَاتِرَةً يَعْنِي مُتَسَاقِطَةً وَيُتْرَكُ الْمُدَّعَى بِهِ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ وَيَبْقَى لَهُ) . لَا يُعْتَبَرُ التَّارِيخُ فِي دَعْوَى النِّتَاجِ سَوَاءٌ كَانَ تَارِيخُهُمَا مُتَسَاوِيًا أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُقَدَّمًا وَالْآخَرُ مُؤَخَّرًا أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ الطَّرَفَانِ تَارِيخًا أَوْ بَيَّنَ أَحَدُهُمَا تَارِيخًا وَالْآخَرُ سَكَتَ عَنْ الْبَيَانِ وَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا. إذَا لَمْ يَدَّعِ الْخَارِجُ فِعْلًا كَالْغَصْبِ وَالْإِجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ وَالْإِيدَاعِ وَكَانَ تَارِيخُهُمَا مُوَافِقًا لِسِنِّ الْحَيَوَانِ (الْبَحْرُ) . وَالْمَقْصُودُ مِنْ عِبَارَةِ (آنِفًا) هِيَ الْمَادَّةُ (١٧٥٩) وَقَدْ كُرِّرَ ذِكْرِ ذَلِكَ تَوْطِئَةً لِلْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . إلَّا أَنَّهُ إذَا لَمْ تُوَافِقْ سِنُّ الْمُدَّعَى بِهِ تَارِيخَ ذِي الْيَدِ وَوَافَقَتْ تَارِيخَ الْخَارِجِ السِّنُّ الَّتِي بَيَّنَهَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ قَدْ كَذَّبَ بَيِّنَةَ ذِي الْيَدِ مَعَ أَنَّ بَيِّنَةَ الْخَارِجِ مُوَافِقَةٌ لِظَاهِرِ الْحَالِ (الدُّرُّ الْمُخْتَارُ والولوالجية) . الْخَارِجُ - وَتَعْبِيرُ (الْخَارِجُ) لَيْسَ قَيْدًا احْتِرَازِيًّا وَيَجْرِي حُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْآتِيَةِ الذِّكْرِ: يَكُونُ الطَّرَفَانِ ذَوَيْ يَدٍ. يَكُونَانِ خَارِجَيْنِ. يَكُونُ أَحَدُهُمَا ذَا يَدٍ وَالْآخَرُ خَارِجًا.
فَفِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ إذَا كَانَ تَارِيخُ الطَّرَفَيْنِ مُخْتَلِفًا وَكَانَتْ سِنُّ الْحَيَوَانِ مُوَافِقَةً لِأَحَدِ التَّارِيخَيْنِ وَمُخَالِفَةً لِتَارِيخِ الْآخَرِ يُحْكَمُ لِلطَّرَفِ الَّذِي تَارِيخُهُ مُؤَخَّرٌ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
(١) وَإِنْ خَالَفَتْ سِنُّ الْحَيَوَانِ تَارِيخَ كِلَيْهِمَا (٢) أَوْ كَانَتْ مُشْكِلًا وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا كَوْنُهَا مُوَافِقَةً أَوْ مُخَالِفَةً فَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ تَكُونُ الْبَيِّنَتَانِ مُتَهَاتِرَيْنِ يَعْنِي مُتَسَاقِطَةً وَيُتْرَكُ الْمُدَّعَى بِهِ بِقَضَاءِ التَّرْكِ فِي يَدِ ذِي الْيَدِ وَيَبْقَى لَهُ (الشِّبْلِيُّ) .
إيضَاحُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: إذَا كَانَتْ سِنُّ الْحَيَوَانِ مُخَالِفَةً لِتَارِيخِ كِلَيْهِمَا فَتَتَهَاتَرُ بَيِّنَتُهُمَا عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَدْ ظَهَرَ كَذِبُ الْبَيِّنَتَيْنِ وَالْتَحَقَتَا بِالْقِدَمِ (الزَّيْلَعِيّ وَالشِّبْلِيُّ والشرنبلالي) . إيضَاحُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ: إذَا كَانَتْ سِنُّ الْحَيَوَانِ الْمُدَّعَى بِهِ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ وَلَمْ يُعْلَمْ لِذَلِكَ مُوَافَقَةُ سِنِّ الْحَيَوَانِ لِلتَّارِيخِ مِنْ عَدَمِهِ لَا تَتَهَاتَرُ الْبَيِّنَتَانِ كَمَا ذُكِرَ فِي مُتُونِ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ فَإِذَا كَانَ كِلَاهُمَا خَارِجًا أَوْ كَانَا ذَوَيْ يَدٍ فَيُحْكَمُ لَهُمَا مُنَاصَفَةً عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا خَارِجًا وَالْآخَرُ ذَا يَدٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.