كَذَلِكَ إذَا ادَّعَى الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ بِكَذَا شَرْطًا مُفْسِدًا، وَادَّعَى الْبَائِعُ بِأَنَّهُ بَاعَ بَيْعًا صَحِيحًا، وَأَقَامَ كِلَاهُمَا الْبَيِّنَةَ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ وَالثَّلَاثُونَ - تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ وُجُودِ مَالٍ مَنْقُولٍ كَافٍ فِي التَّرِكَةِ، وَأَنَّ بَيْعَ الْوَصِيِّ الْعَقَارَ غَيْرُ صَحِيحٍ عَلَى بَيِّنَةِ عَدَمِ وُجُودِ مَالٍ مَنْقُولٍ فِي التَّرِكَةِ كَافٍ لِأَدَاءِ الدَّيْنِ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي) .
الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ - تُرَجَّحُ الْبَيِّنَةُ أَحْيَانًا بِاعْتِبَارِهَا مُثْبِتَةً صِحَّةَ الْعَقْدِ. مَثَلًا: إذَا تُوُفِّيَ أَحَدٌ، وَادَّعَى وَلَدُهُ زَيْدٌ عَلَى الْوَرَثَةِ الْآخَرِينَ قَائِلًا: إنَّ وَالِدِي فِي حَالٍ صِحَّتِهِ، وَأَثْنَاءِ صِغَرِي قَدْ وَهَبَنِي مَالَهُ الْفُلَانِيَّ، وَأَعْلَمَ، وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ، وَادَّعَى الْوَرَثَةُ بِأَنَّ الْمُتَوَفَّى حِينَمَا وَهَبَ ذَلِكَ الْمَالَ كَانَ الْمَوْهُوبُ لَهُ بَالِغًا وَقَدْ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَالَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ، وَأَنَّ الْهِبَةَ بَاطِلَةٌ، وَأَقَامَ كِلَاهُمَا الْبَيِّنَةَ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ زَيْدٍ (الْبَهْجَةُ) .
الْمَسْأَلَةُ الْأَرْبَعُونَ - تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْهِبَةِ عَلَى بَيِّنَةِ الْغَصْبِ.
الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ التَّفْوِيضِ بِالْوَفَاءِ وَالْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ وَبَيْعِ الْمُوَاضَعَةِ عَلَى بَيِّنَةِ التَّفْوِيضِ وَالْبَيْعِ الْقَطْعِيِّ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي وَالْبَهْجَةُ وَفَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٧٦٩) إذَا أَظْهَرَ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ الْعَجْزَ عَنْ الْبَيِّنَةِ]
الْمَادَّةُ (١٧٦٩) (إذَا أَظْهَرَ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ الْعَجْزَ عَنْ الْبَيِّنَةِ تُطْلَبُ مِنْ الطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ فَإِنْ أَثْبَتَ فِيهَا وَإِلَّا يَحْلِفْ) إذَا أَقَامَ الطَّرَفُ الرَّاجِحُ الْبَيِّنَةَ يُحْكَمُ لَهُ.
أَمَّا فِي صُورَةِ إظْهَارِهِ الْعَجْزَ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَتُطْلَبُ الْبَيِّنَةُ مِنْ الطَّرَفِ الْمَرْجُوحِ فَإِذَا أَثْبَتَ الطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ فِيهَا أَيْ يُحْكَمُ لَهُ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ قَدْ تَنَوَّرَتْ بِالْحُجَّةِ وَفِي صُورَةِ عَدَمِ إثْبَاتِهِ يَحْلِفُ الطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ بِطَلَبِ الطَّرَفِ الرَّاجِحِ الْيَمِينَ. تَطْبِيقُ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى الْمَادَّةِ (١٧٥٩) . إذَا تَنَازَعَ كُلٌّ مِنْ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ فِي مِلْكِيَّةِ مُهْرٍ تُطْلَبُ الْبَيِّنَةُ مِنْ ذِي الْيَدِ فَإِذَا أَظْهَرَ الْعَجْزَ عَنْ الْإِثْبَاتِ فَتُطْلَبُ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْخَارِجِ عَلَى دَعْوَاهُ النِّتَاجَ فَإِذَا أَثْبَتَ يُحْكَمُ لَهُ، وَلَا يُنْقَضُ الْحُكْمُ إذَا أَقَامَ ذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا تُقْبَلُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الْآتِيَةَ (الْبَحْرُ) . إنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ تُوجِبُ فِي حَالَةِ عَدَمِ إثْبَاتِ الْمَرْجُوحِ أَيْ الْخَارِجِ النِّتَاجِ حَسَبَ ظَاهِرِهَا أَنْ يَحْلِفَ الْمَرْجُوحُ الْخَارِجُ بِطَلَبِ الطَّرَفِ الرَّاجِحِ ذِي الْيَدِ عَلَى أَنَّ الْمُهْرَ لَيْسَ لِذِي الْيَدِ، وَأَنَّهُ فِي حَالَةِ حَلِفِ الْيَمِينِ يُسَلِّمُ الْمُهْرَ لِلْخَارِجِ إلَّا إنَّهُ كَمَا وُضِّحَ قُبَيْلَ الْمَادَّةِ (١٧٥٧) أَنَّ الْقَوْلَ فِي الدَّعَاوَى لِذِي الْيَدِ فَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ حُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ عَامًّا. تَطْبِيقُ هَذَا الْحُكْمِ عَلَى الْمَادَّةِ (١٧٦٢) .
إذَا اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ مَثَلًا كَأَنْ يَدَّعِيَ الْبَائِعُ أَنَّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ أَلْفٌ وَمِائَتَا دِرْهَمٍ، وَأَنْ يَدَّعِيَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَتُطْلَبُ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْبَائِعِ فَإِذَا أَثْبَتَ فَلَا مَحَلَّ لِطَلَبِ الْبَيِّنَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.