الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ: يَجِبُ الْيَمِينُ عَلَى كُلِّ مَنْ لَهُ الْقَوْلُ، إنَّ الْمَوَادَّ (١٧٧١ و ١٧٧٢ و ١٧٧٤ و ١٧٧٥ و ١٧٧٦ و ١٧٧٧) مِنْ الْمَسَائِلِ الْمُتَفَرِّعَةِ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ. مَثَلًا: إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِي قِيمَةِ الرَّهْنِ بَعْدَ هَلَاكِ الرَّهْنِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُرْتَهِنِ (النَّتِيجَةُ) . إلَّا أَنَّهُ يُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ بَعْضُ مَسَائِلَ:
١ - الْمَادَّةُ (١٧٧٣) . ٢ - إذَا ادَّعَى الْوَصِيُّ الْإِنْفَاقَ عَلَى الْيَتِيمِ وَكَانَ الْمِقْدَارُ الَّذِي بَيَّنَهُ نَفَقَةَ مِثْلِ ذَلِكَ الصَّبِيِّ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ وَلَا يَحْلِفُ مَا لَمْ تَظْهَرْ خِيَانَتُهُ. ٣ - إذَا بَاعَ الْقَاضِي مَالَ الْيَتِيمِ، وَأَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ، وَقَالَ الْقَاضِي قَدْ أَبْرَأْتنِي مِنْ خِيَارِ الْعَيْبِ فَالْقَوْلُ بِلَا يَمِينٍ لِلْقَاضِي. ٤ - لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى الْقَاضِي بِأَنَّهُ آجَرَهُ مَالِ الْوَقْفِ أَوْ الْيَتِيمِ وَيُنْكِرُ الْقَاضِي فَلَا يَلْزَمُهُ الْيَمِينُ. ٥ - اشْتِرَاطُ الْعِوَضِ اُنْظُرْ شَرْحَ مَادَّةِ (١٧٧٣) . ٦ - إذَا اشْتَرَى الْأَبُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ دَارًا، وَاخْتَلَفَ مَعَ الشَّفِيعِ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ بِدُونِ الْيَمِينِ لِلْأَبِ. ٧ - إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الشُّفْعَةَ عَلَى آخَرَ، وَأَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الشِّرَاءَ، وَادَّعَى أَنَّ الْعَقَارَ هُوَ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَفِي حَالَةِ عَدَمِ إثْبَاتِ الْمُدَّعِي الشِّرَاءَ لَا يَلْزَمُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينُ. ٨ - إذَا تُوُفِّيَ غَيْرُ الْمُسْلِمِ، وَادَّعَتْ زَوْجَتُهُ بِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ بَعْدَ الْوَفَاةِ، وَادَّعَى الْوَرَثَةُ بِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ قَبْلَ الْوَفَاةِ، وَإِنَّهَا لِذَلِكَ غَيْرُ، وَارِثَةٍ فَالْقَوْلُ بِلَا يَمِينٍ لِلْوَرَثَةِ مَا لَمْ تَدَّعِ الزَّوْجَةُ بِأَنَّ الْوَرَثَةَ عَالِمُونَ بِأَنَّهَا كَانَتْ غَيْرَ مُسْلِمَةٍ بَعْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ فَفِي تِلْكَ الْحَالِ يَحْلِفُ الْوَرَثَةُ بِالطَّلَبِ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ. ٩ - إذَا شَرَطَ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ خِيَارَ الشَّرْطِ لِمُوَكِّلِهِ، وَأَخَذَ الْمَالَ فَادَّعَى الْبَائِعُ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ قَدْ أَسْقَطَ الْخِيَارَ وَرَضِيَ بِالْبَيْعِ، وَأَنْكَرَ الْوَكِيلُ فَالْقَوْلُ بِلَا يَمِينٍ لِلْوَكِيلِ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي سُقُوطَ الْخِيَارِ وَوُجُوبَ الثَّمَنِ، وَالْوَكِيلُ يُنْكِرُ ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَكِيلَ الْيَمِينُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ يَدَّعِي إجَازَةَ الْآمِرِ وَالْمُوَكِّلِ وَلَيْسَ إجَازَةُ الْوَكِيلِ. ١٠ - إذَا قَالَ أَمِينُ الْقَاضِي بِعْت مَالَ الْمَدِينِ، وَأَخَذْت الثَّمَنَ، وَأَدَّيْته لِلدَّائِنِ فَيُصَدَّقُ بِلَا يَمِينٍ وَلَا عُهْدَةٍ (الْحَمَوِيُّ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٧٧١) إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي أَشْيَاءِ الدَّارِ الَّتِي سَكَنَاهَا]
الْمَادَّةُ (١٧٧١) - (إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ فِي أَشْيَاءِ الدَّارِ الَّتِي سَكَنَاهَا يُنْظَرُ إلَى الْأَشْيَاءِ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلزَّوْجِ فَقَطْ كَالْبُنْدُقِيَّةِ وَالسَّيْفِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.