فَزَرَعَهَا يَسْقُطُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي رَدُّ الْمُحْتَارِ " " اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٨٣٢ " أَمَّا إذَا لَمْ يَزْرَعْهَا ذَلِكَ الشَّخْصُ فَلَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ خِيَارُ رُؤْيَةِ الْمُشْتَرِي.
الْأَصْلُ الثَّانِي:
إذَا تَصَرَّفَ الْمُشْتَرِي الْمُخَيَّرُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ فِي الْمَبِيعِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْحَقُّ لِلْغَيْرِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ مَثَلًا إذَا عَرَضَ الْمُشْتَرِي كُلَّ الْمَبِيعِ أَوْ بَعْضَهُ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ بَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا وَلَمْ يُسَلِّمْهُ أَوْ بَاعَهُ مِنْ آخَرَ وَشَرَطَ فِيهِ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَلَّا يَسْقُطَ خِيَارُ رُؤْيَتِهِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ لَا تُفِيدُ سِوَى أَنَّهُ رَضِيَ بِالْمَبِيعِ وَالرِّضَا تَصْرِيحًا بِالْمَبِيعِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ لَا يُسْقِطُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ.
فَإِذَا اشْتَرَى شَخْصٌ دَارًا لَمْ يَرَهَا وَبِيعَتْ فِي جِوَارِهَا دَارٌ أُخْرَى فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ تِلْكَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ بِسَبَبِ تِلْكَ الدَّارِ فَإِذَا رُدَّتْ تِلْكَ الدَّارُ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَنْ يَبْقَى الْعَقَارُ الَّذِي أَخَذَهُ فِي الشُّفْعَةِ فِي يَدِهِ وَلَكِنْ إذَا رَأَى تِلْكَ الدَّارَ وَأَخَذَ الْعَقَارَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ التَّصَرُّفُ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ يَسْقُطُ خِيَارُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تُفِيدُ الرِّضَا إذَا وَقَعَتْ بَعْدَ الرُّؤْيَةِ تُسْقِطُ خِيَارَهَا.
مِثَالُ ذَلِكَ: إذَا عَرَضَ الْمُشْتَرِي الْمُخَيَّرُ خِيَارَ رُؤْيَةٍ كُلَّ الْمَبِيعِ أَوْ بَعْضَهُ لِلْبَيْعِ أَوْ وَهَبَهُ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ أَوْ قَبَضَ الْمَبِيعَ أَوْ أَدَّى الثَّمَنَ يَسْقُطُ خِيَارُهُ فَلِذَلِكَ إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَالَيْنِ قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَبَعْدَ أَنْ رَآهُمَا قَبَضَ أَحَدَهُمَا يَكُونُ بِذَلِكَ رَاضِيًا بِالْبَيْعِ فِي الْمَالَيْنِ أَمَّا لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ خَمْسِينَ كَيْلَةً حِنْطَةً بِدُونِ أَنْ يَرَاهُمَا وَتَقَايَلَ الطَّرَفَانِ الْبَيْعَ فِي نِصْفِ الْمَبِيعِ يَبْقَى لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ فِي النِّصْفِ الْآخَرِ.
الْأَصْلُ الثَّالِثُ:
الْأُمُورُ الَّتِي تُبْطِلُ خِيَارَ الشَّرْطِ تُبْطِلُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ الْمَسَائِلُ الْآتِيَةُ:
١ - إذَا اشْتَرَى شَخْصٌ مَزْرَعَةً بِدُونِ أَنْ يَرَاهَا وَأَبْقَى الْمُشْتَرِي الزُّرَّاعَ الَّذِينَ كَانُوا فِي تِلْكَ الْمَزْرَعَةِ فَزَرَعُوا تِلْكَ الْأَرْضَ فَلَا يَبْقَى لِلْمُشْتَرِي خِيَارٌ لِأَنَّ فِعْلَ أُولَئِكَ الزُّرَّاعِ يُضَافُ إلَى الْمُشْتَرِي كَمَا أَنَّهُ إذَا زَرَعَ الْمُشْتَرِي نَفْسُهُ تِلْكَ الْأَرْضَ أَوْ أَمَرَ شَخْصًا آخَرَ بِزِرَاعَتِهَا فَزَرَعَهَا الشَّخْصُ يَسْقُطُ خِيَارُهُ. ٢ - إذَا تَعَيَّبَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي بِعَيْبٍ لَا يَزُولُ أَوْ هَلَكَ بَعْضُهُ فِي يَدِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهُ الْمُشْتَرِي وَأَصْبَحَ رَدُّهُ إلَى الْبَائِعِ مُتَعَذِّرًا يَسْقُطُ خِيَارُ رُؤْيَتِهِ.
الْأَصْلُ الرَّابِعُ:
حُصُولُ الزِّيَادَةِ فِي الْمَبِيعِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلِهِ يُسْقِطُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مُتَّصِلَةً أَمْ مُنْفَصِلَةً.
مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ حَيَوَانًا فَيُنْتِجُ بَعْدَ الْقَبْضِ أَوْ كَرْمًا فَيُثْمِرُ عِنَبًا فَيَسْقُطُ خِيَارُهُ سَوَاءٌ اسْتَهْلَكَ الْمُشْتَرِي تِلْكَ الزِّيَادَةَ أَمْ لَا. إلَّا إنَّهُ إذَا تَلِفَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مِنْ نَفْسِهَا يَعُودُ حَقُّ خِيَارِهِ " اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٢٤ " (التَّنْقِيحُ، الْهِنْدِيَّةُ، الْأَنْقِرْوِيّ، الْبَحْرُ، رَدُّ الْمُحْتَارِ، الدُّرَرُ، الْخُلَاصَةُ) .
خِيَارُ الْكَمِّيَّةِ: لَيْسَ فِي النُّقُودِ خِيَارُ رُؤْيَةٍ بَلْ خِيَارُ كَمِّيَّةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.