ثَانِيًا: لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ آخَرَ لِمُبَاشَرَةِ عَمَلٍ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ ذَلِكَ الْعَمَلَ، بَلْ اشْتَغَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِنَفْسِهِ، فَلَيْسَ لِذَلِكَ الْأَجِيرِ مِنْ أَجْرٍ يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَصْلًا " الْفَيْضِيَّةُ، وَالْأَنْقِرْوِيّ ". أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ آخَرَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَعَيَّنَ لِلْإِجَارَةِ وَقْتًا جَازَ وَلَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ سَوَاءٌ أَبَاعَ أَوْ لَمْ يَبِعْ، وَإِذَا تَبَيَّنَ مُدَّةً، فَلَيْسَ بِجَائِزٍ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ خِلَافُ الْمَسْأَلَةِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْمَجَلَّةِ " الْأَنْقِرْوِيّ، وَالنَّتِيجَةُ.
[ (الْمَادَّةُ ٥٧٨) أَعْطَى أَحَدٌ مَالَهُ لِدَلَّالٍ وَقَالَ بِعْهُ بِكَذَا دَرَاهِمَ]
(الْمَادَّةُ ٥٧٨) لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ مَالَهُ لِدَلَّالٍ، وَقَالَ بِعْهُ بِكَذَا دَرَاهِمَ فَإِنْ بَاعَهُ الدَّلَّالُ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَالْفَضْلُ أَيْضًا لِصَاحِبِ الْمَالِ، وَلَيْسَ لِلدَّلَّالِ سِوَى الْأُجْرَةِ. لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ مَالًا لِلدَّلَّالِ، وَقَالَ بِعْهُ الْيَوْمَ بِكَذَا قِرْشًا فَإِنْ بَاعَهُ الدَّلَّالُ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَالْفَضْلُ أَيْضًا لِصَاحِبِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ بَدَلُ مَالِ ذَلِكَ الشَّخْصِ، فَكَمَا أَنَّ ذَلِكَ الْمُبَدَّلَ كَانَ مَالَهُ فَالْبَدَلُ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلدَّلَّالِ سِوَى أُجْرَةِ الدَّلَالَةِ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي بِزِيَادَةٍ) وَإِذَا لَمْ تُسَلَّمْ لَهُ أُجْرَةٌ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَإِذَا أَعْطَى أَحَدٌ مَالًا لِلدَّلَّالِ قَائِلًا: إذَا بِعْتَ الْمَالَ بِزِيَادَةٍ عَنْ كَذَا فَلَكَ الزِّيَادَةُ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٤٥٠) (النَّتِيجَةُ) وَحُكْمُ هَذَا الدَّلَّالِ كَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ (الْبَزَّازِيَّة) . وَإِذَا أَعْطَى أَحَدٌ مَالَهُ لِلدَّلَّالِ قَائِلًا: إذَا بِعْته بِأَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ قُرُوشٍ فَالزِّيَادَةُ بَيْنَنَا مُشْتَرَكَةٌ، فَإِذَا لَمْ يَبِعْ الْمَالَ أَوْ بَاعَهُ بِعَشْرَةِ قُرُوشٍ فَقَطْ، فَلَيْسَ لِلدَّلَّالِ أُجْرَةٌ، وَلَوْ نَالَ تَعَبًا فِي سَبِيلِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ يَتَضَمَّنُ لِنَفْيِ الْأُجْرَةِ إذَا لَمْ يَبِعْ الْمَالَ بِأَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ قُرُوشٍ وَإِنْ بَاعَ الْمَالَ بِأَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةٍ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى أَلَّا يَتَجَاوَزَ نِصْفَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ عَشَرَ، وَالنَّتِيجَةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ٥٧٩) لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحَقٌّ بَعْدَ أَخْذِ الدَّلَّالِ أَجَرْتَهُ وَضُبِطَ الْمَبِيعُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ]
(الْمَادَّةُ ٥٧٩) لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحَقٌّ بَعْدَ أَخْذِ الدَّلَّالِ أَجَرْتَهُ وَضُبِطَ الْمَبِيعُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ لَا تُسْتَرَدُّ أُجْرَةُ الدَّلَّالِ. لَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى أُجْرَةِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ إذَا قَامَ بِالْعَمَلِ وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُسْتَأْجِر وَفَسَدَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ.
مَسَائِلُ مُتَفَرِّعَةٌ عَنْ ذَلِكَ:
أَوَّلًا: لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحَقٌّ لِلْمَبِيعِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ الدَّلَّالُ وَأَخَذَ دَلَالَتَهُ وَضَبَطَهُ الْمُسْتَحِقُّ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ أَوْ بِغَيْرِ حُكْمٍ. أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ فَسْخٍ أَوْ بِسَبَبٍ آخَرَ مِنْ الْأَسْبَابِ لَا تُسْتَرَدُّ أُجْرَةُ الدَّلَّالِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٤٦٩) (عَلِيٌّ أَفَنْدِي، وَالْبَهْجَةُ) لِأَنَّ الدَّلَالَةَ أُجْرَةُ عَمَلِ الدَّلَّالِ وَمَتَى تَمَّ الْعَمَلُ وَأُخِذَتْ الْأُجْرَةُ، فَلَا تُسْتَرَدُّ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ قَدْ أُعْطِيت الْأُجْرَةُ لِلدَّلَّالِ لَزِمَ إعْطَاؤُهَا لَهُ ثَانِيًا، لَوْ أَفْسَدَ أَحَدٌ الثَّوْبَ بَعْدَ أَنْ خَاطَهُ الْخَيَّاطُ، فَلَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى أُجْرَتِهِ (الْبَزَّازِيَّةُ، وَالْهِنْدِيَّةُ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.