٣ - إذَا أَعْطَى أَحَدٌ نَقَّاشًا لَوْحًا لِيَنْقُشَ عَلَيْهِ عِبَارَةً وَنَقَشَ النَّقَّاشُ عَلَى اللَّوْحِ عِبَارَةً أُخْرَى فَالْمُسْتَأْجِرُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ اللَّوْحِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ لِعَمَلِ الْأَجِيرِ هَذَا عَلَى أَلَّا يَتَجَاوَزَ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى.
٤ - وَإِذَا أَعْطَى أَحَدٌ قُمَاشًا إلَى الْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهُ قَمِيصًا فَخَاطَهُ سِرْوَالًا فَالْحُكْمُ عَلَى الْمِنْوَالِ السَّابِقِ أَيْضًا (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَاب السَّابِع وَالْعِشْرِينَ) .
فِي رَعْيِ مَاشِيَةِ قَرْيَةٍ مُنَاوَبَةً: إذَا اتَّفَقَ أَهْلُ قَرْيَةٍ عَلَى أَنْ يَرْعَوْا مَوَاشِيَهُمْ مُنَاوَبَةً وَفُقِدَتْ مَوَاشِي أَحَدِهِمْ فِي نَوْبَةِ غَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُ صَاحِبَ النَّوْبَةِ ضَمَانٌ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ تَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِإِجَارَةٍ وَإِنَّمَا هِيَ تَعَاوُنٌ (الْبَهْجَةُ وَالْفَتَاوَى، أَبُو السُّعُودِ) .
[ (الْمَادَّةُ ٦٠٨) تَعَدِّي الْأَجِيرِ]
(الْمَادَّةُ ٦٠٨) تَعَدِّي الْأَجِيرِ هُوَ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا أَوْ يَتَحَرَّكَ حَرَكَةً مُخَالِفَتَيْنِ لِأَمْرِ الْآجِرِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً مَثَلًا بَعْدَ قَوْلِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلرَّاعِي الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ خَاصٌّ ارْعَ هَذِهِ الدَّوَابَّ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَلَا تَذْهَبْ بِهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَرْعَهَا الرَّاعِي فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَذَهَبَ بِهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ وَرَعَاهَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا فَإِنْ عَطِبَتْ الدَّوَابُّ عِنْدَ رَعْيِهَا هُنَاكَ يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الرَّاعِي، كَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ قُمَاشًا إلَى خَيَّاطٍ وَقَالَ إنْ خَرَجَ قَبَاءً فَصِّلْهُ وَقَالَ الْخَيَّاطُ يَخْرُجُ وَفَصَّلَهُ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ قَبَاءً لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْخَيَّاطَ الْقُمَاشَ.
أَيْ أَنَّهُ يَجِبُ الضَّمَانُ فِي الْأَحْوَالِ الْآتِيَةِ:
أَوَّلًا: تَعَدِّي الْأَجِيرِ أَيْ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ أَوْ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يُوجِبُ الضَّمَانَ كَمَا فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ هُوَ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا أَوْ يَتَحَرَّكَ حَرَكَةً مُخَالِفَتَيْنِ لِأَمْرِ الْآجِرِ أَوْ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً أَوْ يَسْتَهْلِكَ الْمُسْتَأْجَرَ فِيهِ، وَتَقْيِيدُ الْأَجِيرِ فِي الْمِثَالِ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ إنَّمَا هُوَ عَرْضًا وَاتِّفَاقًا لَا يُقْصَدُ الِاحْتِرَازُ. وَإِذَا عَادَ الْأَجِيرُ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ مَرَّةً إلَى الْوِفَاقِ فَلَا يَخْلُصُ مِنْ الضَّمَانِ أَيْضًا (الْأَنْقِرْوِيّ) . وَالْمُرَادُ مِنْ التَّعَدِّي فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ الِاسْتِهْلَاكُ وَجِنَايَةُ الْيَدِ وَمِنْ التَّقْصِيرِ هُوَ التَّقْصِيرُ فِي الْحِفْظِ وَهَذَانِ اللَّفْظَانِ إنَّمَا هُمَا عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ (هَامِشِ الْأَنْقِرْوِيّ) مِثَالٌ لِلْحَرَكَةِ الْمُخَالِفَة لِلْأَمْرِ صَرَاحَةً: مَثَلًا بَعْدَ قَوْلِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلرَّاعِي الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ خَاصٌّ أَيْ أَجِيرٌ وَاحِدٌ ارْعَ هَذِهِ الدَّوَابَّ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَلَا تَذْهَبْ بِهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَرْعَهَا الرَّاعِي فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَذَهَبَ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ وَرَعَاهَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا بِحَرَكَتِهِ الْمُخَالِفَةِ لِأَمْرِ الْمُسْتَأْجِرِ الصَّرِيحِ فَإِنْ عَطِبَتْ الدَّوَابُّ عِنْدَ رَعْيِهَا هُنَاكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.