أَحْمَرَ وَلَكِنْ بِصِبَاغٍ رَدِيءٍ يُنْظَرُ. فَإِنْ كَانَتْ رَدَاءَةُ الصِّبَاغِ فَاحِشَةً فِي نَظَرِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ ضَمِنَ قِيمَةَ الثَّوْبِ أَبْيَضَ. وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ فَاحِشَةٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَيُؤَدِّي الْأَجْرَ الْمُسَمَّى " رَدُّ الْمُحْتَارِ.
٨ - إذَا أَفْسَدَ الْخَيَّاطُ الثَّوْبَ وَأَخَذَهُ صَاحِبُهُ وَارْتَدَى بِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسَادِهِ فَلَيْسَ لَهُ التَّضْمِينُ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِعَيْبِهِ " الْأَنْقِرْوِيّ ".
[ (الْمَادَّةُ ٦٠٩) تَقْصِيرُ الْأَجِيرِ]
(الْمَادَّةُ ٦٠٩) تَقْصِيرُ الْأَجِيرِ هُوَ قُصُورُهُ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ مَثَلًا إذَا فَرَّ مِنْ الْقَطِيعِ رَأْسُ غَنَمٍ لِعَدَمِ لَحَاقِ الرَّاعِي لَهُ تَكَاسُلًا وَإِهْمَالًا فَضَاعَ لِذَلِكَ رَأْسُ الْغَنَمِ فَيَضْمَنُ الرَّاعِي لِتَقْصِيرِهِ. أَمَّا إذَا كَانَ عَدَمُ لَحَاقِهِ لَهُ نَاشِئًا عَنْ غَلَبَةِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ. تَقْصِيرُ الْأَجِيرِ أَيْ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ أَوْ الْمُشْتَرَكِ التَّقْصِيرُ الَّذِي يُوجِبُ الضَّمَانَ حَسَبَ الْمَادَّةِ " ٦٠٧، هُوَ كَأَنْ يُقَصِّرَ بِلَا عُذْرٍ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ أَمَّا إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ حِفْظَ الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ لِعُذْرٍ مَا فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ تَقْصِيرًا. الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذَا:
١ - إذَا فَرَّتْ شَاةٌ مِنْ الْقَطِيعِ مَثَلًا وَضَاعَتْ لِعَدَمِ لَحَاقِ الرَّاعِي بِهَا وَالْقَبْضِ عَلَيْهَا مَعَ عَدَمِ وُجُودِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ تَعْقِيبِهِ إيَّاهَا تَكَاسُلًا وَإِهْمَالًا مِنْهُ يَضْمَنُ الرَّاعِي بِسَبَبِ تَقْصِيرِهِ فِي الْحِفْظِ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّاعِي أَجِيرًا خَاصًّا أَوْ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا. وَأَمَّا إذَا كَانَ عَدَمُ لَحَاقِ الرَّاعِي لِلْحَيَوَانِ الْهَارِبِ وَقَبْضِهِ عَلَيْهِ نَاشِئًا عَنْ غَلَبَةِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْحَيَوَانَاتِ الْبَاقِيَةِ عَلَى تَقْدِيرِ تَعْقِيبِهِ إيَّاهَا وَعَدَمِ وُجُودِ مَنْ يُرْسِلُهُ خَلْفَهَا فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّاعِي أَجِيرًا خَاصًّا أَوْ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا.
لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ تَرَكَ الْحِفْظَ فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لِاقْتِرَانِهِ بِعُذْرٍ (النَّتِيجَةُ وَالْفَتَاوَى الْجَدِيدَةُ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) . كَمَا هُوَ فِي الْوَدِيعَةِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٧٨٧) . وَعَدَمُ الضَّمَانِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِيمَا لَوْ كَانَ الْأَجِيرُ خَاصًّا. وَأَمَّا إذَا كَانَ الْأَجِيرُ مُشْتَرَكًا فَعَدَمُ الضَّمَانِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ (الْخُلَاصَةُ) وَلُزُومُ الضَّمَانِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ الْأَجِيرَ طَمَعًا بِالْأَجْرِ الْوَافِرِ يَتَقَبَّلُ الْكَثِيرَ مِنْ الْحَيَوَانِ فَوْقَ اقْتِدَارِهِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . وَيَتَبَيَّنُ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَيْضًا أَنَّ الْمَجَلَّةَ اخْتَارَتْ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فِي عَدَمِ ضَمَانِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ.
ثَانِيًا - إذَا هَلَكَ الْحَيَوَانُ أَثْنَاءَ نَوْمِ الرَّاعِي لَزِمَهُ الضَّمَانُ لِتَرْكِهِ الْحِفْظَ كَمَا أَنَّهُ يَضْمَنُ أَيْضًا إذَا هَلَكَ الْحَيَوَانُ أَثْنَاءَ غَلَبَةِ النَّوْمِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي مَحَلِّهِ وَبَعْدَ أَنْ غَابَ الْحَيَوَانُ الْمَذْكُورُ عَنْ نَظَرِهِ (الْأَنْقِرْوِيّ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.