إذَا فُقِدَ الْوَلَدُ أَوْ فُقِدَتْ الْحُلِيُّ الَّتِي عَلَيْهِ أَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِ الظِّئْرِ وَتُوُفِّيَ لَا ضَمَانَ عَلَى الظِّئْرِ الَّتِي هِيَ أَجِيرٌ خَاصٌّ (الَّتِي مَرَّ وَالْأَنْقِرْوِيّ) .
الْحُكْمُ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ أَيْضًا هُوَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٦٠٧) أَيْ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ وَهُوَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ وَإِنْ تَلِفَ وَهُوَ فِي يَدِهِ بِغَيْرِ عَمَلِهِ بِأَنْ دَفَعَهُ بَعْضُ النَّاسِ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا خِلَافًا لَهُمَا (الشِّبْلِيُّ) وَسَوَاءٌ أَتَلِفَ الْمَالُ بِسَبَبٍ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ أَوْ بِسَبَبٍ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ. وَعَلَيْهِ حَيْثُ إنَّ الْمَجَلَّةَ رَجَّحَتْ وَاخْتَارَتْ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْمُشَارَ إلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ٦٠٧ السَّالِفَةِ الذِّكْرِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ اللَّازِمِ تَخْصِيصُ هَذِهِ الْفِقْرَةِ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ بَلْ كَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ (الْأَجِيرُ أَمِينٌ) . وَأَنْ تُخَصَّصَ الْفِقْرَةُ الْآتِيَةُ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ؛ لِأَنَّ الْفِقْرَةَ الْمَذْكُورَةَ مَخْصُوصَةٌ بِالْأَجِيرِ الْخَاصِّ وَلَا يَجْرِي حُكْمُهَا عَلَى الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ. كَمَا سَيُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ ٦١١ (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ) .
ثَالِثًا - وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ الْمَالَ الْهَالِكَ بِصُنْعِهِ بِلَا تَعَدٍّ أَيْضًا أَيْ بِعَمَلِهِ الشَّيْءَ الَّذِي أُذِنَ بِهِ. وَيَأْخُذُ كَامِلَ أُجْرَتِهِ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ مِلْكُ الْمُسْتَأْجِرِ فَمَتَى أَمَرَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَجِيرَ بِالتَّصَرُّفِ فِي الْمَأْجُورِ صَحَّ ذَلِكَ وَكَانَ الْأَجِيرُ قَائِمًا مَقَامَ الْمُسْتَأْجِرِ فِي التَّصَرُّفِ الْمَذْكُورِ كَأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ قَبِلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ بِنَفْسِهِ (الدُّرَرُ) . مَثَلًا إذَا تَلِفَتْ الْحَيَوَانَاتُ بَيْنَمَا كَانَ الرَّاعِي يَرْعَاهَا أَوْ يُورِدُهَا الْمَاءَ لَا يَضْمَنُ.
رَابِعًا - إذَا أَتْلَفَتْ الْحَيَوَانَاتُ بَعْضَهَا بَعْضًا بَيْنَمَا كَانَ الرَّاعِي الْأَجِيرُ الْخَاصُّ يَسُوقُهَا لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ (الْبَزَّازِيَّةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) .
خَامِسًا - إذَا اشْتَرَى رَجُلٌ إنَاءً مِنْ السُّوقِ وَأَرْسَلَهُ مَعَ خَادِمِهِ إلَى دَارِهِ فَزَلَّتْ قَدَمُ الْخَادِمِ فِي الطَّرِيقِ فَسَقَطَ وَانْكَسَرَ الْإِنَاءُ لَا يَضْمَنُهُ. وَأَمَّا إذَا تَلِفَ ذَلِكَ الْمَالُ بِإِتْيَانِ الْأَجِيرِ عَمَلًا غَيْرَ الْعَمَلِ الَّذِي أَمَرَهُ وَأَذِنَ بِهِ الْمُسْتَأْجِرُ يَضْمَنُ الْأَجِيرُ بِنَاءً عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ (٦٠٨) (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ مِنْ السُّوقِ إنَاءَيْنِ وَأَمَرَ خَادِمَهُ بِنَقْلِ أَحَدِهِمَا وَعَيَّنَهُ لَهُ إلَى دَارِهِ فَنَقَلَ خَادِمُهُ الْإِنَاءَ الثَّانِي بِلَا أَمْرٍ وَلَا إذْنٍ فَعَثَرَ فِي الطَّرِيقِ وَوَقَعَ وَانْكَسَرَ ذَلِكَ الْإِنَاءُ كَانَ الْخَادِمُ ضَامِنًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى بِإِجْرَائِهِ غَيْرَ الْعَمَلِ الَّذِي أَمَرَهُ سَيِّدُهُ بِهِ. وَرَدَ فِي الْمَجَلَّةِ (بِلَا تَعَدٍّ) ؛ لِأَنَّ الْأَجِيرَ الْخَاصَّ إذَا أَتْلَفَ الْمَالَ قَصْدًا وَتَعَدِّيًا يَضْمَنُ. كَمَا هُوَ فِي الْوَدِيعَةِ أَيْضًا الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَلَى هَذَا:
أَوَّلًا - إذَا تَرَكَ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ الْغَنَمَ الَّتِي كَانَ يَرْعَاهَا وَحْدَهَا بِدُونِ مُحَافِظٍ وَفَقَدَ مِقْدَارًا مِنْهَا يَكُونُ ضَامِنًا (التَّنْقِيحُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.