مُضَافَةٌ وَهَذِهِ الْكَفَالَاتُ لَيْسَتْ مُؤَقَّتَةً الْخُلَاصَةُ - إنَّ الْكَفَالَةَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مُؤَقَّتَةٌ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي الْمَجَلَّةِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ لَيْسَتْ مُؤَقَّتَةً كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ مَشَايِخُ الْإِسْلَامِ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَهِيَ غَيْرُ مُؤَقَّتَةٍ بِلَا رَيْبٍ وَبَقِيَتْ الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ مَوْضِعًا لِلِاخْتِلَافِ.
[ (الْمَادَّةُ ٦٢٥) تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ بِقَيْدِ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْجِيلِ]
(الْمَادَّةُ ٦٢٥) كَمَا تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مُطْلَقَةً كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ بِقَيْدِ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْجِيلِ بِأَنْ يَقُولَ أَنَا كَفِيلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْإِيفَاءُ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ كَمَا تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مُطْلَقَةً بِدُونِ ذِكْرِ شَرْطِ التَّأْجِيلِ أَوْ التَّقْسِيطِ أَوْ التَّعْجِيلِ - وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا (كَفَالَةٌ مُرْسَلَةٌ) - تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ بِقَيْدِ التَّعْجِيلِ أَوْ التَّأْجِيلِ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ أَنَا كَفِيلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْإِيفَاءُ أَيْ - الْأَدَاءُ وَالتَّسْلِيمُ - فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ. (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي فِي الْكَفَالَةِ) وَيُفَسَّرُ قَوْلُهُ (فِي الْحَالِ) بِالتَّعْجِيلِ (وَفِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ) بِالتَّأْجِيلِ. وَتُشْتَرَطُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُؤَجَّلَةِ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مَعْلُومًا وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى يُشْتَرَطُ فِي الْأَجَلِ لِيَكُونَ مُعْتَبَرًا أَلَّا يَكُونَ مَجْهُولًا جَهَالَةً فَاحِشَةً وَقَدْ أَشَارَتْ الْمَجَلَّةُ بِقَوْلِهَا (إلَى الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ) إلَى ذَلِكَ. فَعَلَيْهِ إذَا أُجِّلَتْ كَفَالَةٌ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ جَهَالَةً فَاحِشَةً كَانَ الْأَجَلُ بَاطِلًا وَانْعَقَدَتْ الْكَفَالَةُ مُطْلَقَةً أَيْ أَنَّ تِلْكَ الْكَفَالَةَ تُعْتَبَرُ (مُرْسَلَةً) كَمَا لَوْ لَمْ يُذْكَرْ لَهَا أَجَلٌ كَالتَّأْجِيلِ إلَى أَنْ يَهُبَّ الْهَوَاءُ أَوْ تَتَسَاقَطُ الْأَمْطَارُ. أَمَّا الْجَهْلُ الْيَسِيرُ بِالْأَجَلِ فَلَا يَكُونُ مَانِعًا مِنْ صِحَّةِ التَّأْجِيلِ فَعَلَى ذَلِكَ فَتَأْجِيلُ الْكَفَالَةِ إلَى وَقْتِ الْحَصَادِ أَوْ صَوْمِ النَّصَارَى صَحِيحٌ. (رَدُّ الْمُحْتَارِ الْهِنْدِيَّةُ) وَيَحِلُّ الْأَجَلُ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْحَصَادِ مَثَلًا وَإِلَيْك تَوْضِيحُ الْجَهَالَةِ الْيَسِيرَةِ فِي الْأَجَلِ وَالْجَهَالَةِ الْفَاحِشَةِ فِيمَا يَلِي: إذَا لَمْ يَكُنْ الْأَجَلُ الْمَجْهُولُ فِي الْكَفَالَةِ مِنْ الْآجَالِ الْمُتَعَارَفَةِ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ لَا يُتَصَوَّرُ حُصُولُهُ فِي الْحَالِ فَهُوَ جَائِزٌ كَزَمَانِ قَصِّ الْغَنَمِ وَزَمَانِ الْعِنَبِ.
وَزَمَانِ الْبَيْدَرِ وَإِنْ كَانَ يُؤْمَلُ حُلُولُهُ فِي الْحَالِ فَلَيْسَ جَائِزًا كَهُبُوبِ الرِّيحِ وَسُقُوطِ الْأَمْطَارِ وَقَدْ جَاءَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٢٤٨) إيضَاحٌ فِي هَذَا الْخُصُوصِ. وَقَدْ جَاءَ حُكْمُ الْكَفَالَةِ الْمُطْلَقَةِ فِي الْمَادَّةِ (٦٥٢) وَحُكْمُ الْكَفَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ فِي الْمَادَّتَيْنِ (٦٥٣ و ٦٥٤) قَالَ فِي الْهِنْدِيَّةِ وَيَجُوزُ تَأْجِيلُ الْكَفَالَةِ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ وَالْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ فِيهَا مُتَحَمَّلَةٌ وَجَمِيعُ الْآجَالِ فِي ذَلِكَ عَلَى السَّوَاءِ وَفِعْلُ مَا يُثْبِتُ الْأَجَلَ، إنْ كَانَ مِنْ الْآجَالِ الْمُتَعَارَفَةِ يُثْبِتُ سَوَاءٌ أَكَانَ آجِلًا يُتَوَهَّمُ حُلُولُهُ لِلْحَالِ أَوْ لَا يُتَوَهَّمُ كَمَا لَوْ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ إلَى أَنْ يَقْدُمَ الْمَكْفُولُ لَهُ مِنْ سَفَرِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْآجَالِ الْمُتَعَارَفَةِ إنْ لَمْ يُتَوَهَّمْ حُلُولُهُ فِي الْحَالِ أَصْلًا كَمَا لَوْ كَفَلَ إلَى الْغِطَاسِ أَوْ إلَى النَّيْرُوزِ أَوْ إلَى الْحَصَادِ أَوْ إلَى الدَّبَّاسِ جَازَ وَيَثْبُتُ الْأَجَلُ وَإِنْ كَانَ يُتَوَهَّمُ حُلُولُهُ فِي الْحَالِ لَا يَثْبُتُ الْأَجَلُ كَمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.