قِرْشًا لِإِعَادَتِهِ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ فَيُعْطَى الْمُرْتَهِنُ ثَلَاثِينَ وَالرَّاهِنُ سِتِّينَ قِرْشًا تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ وَالْخَانِيَّةِ ".
[ (الْمَادَّةُ ٧٢٤) الرَّهْنُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا]
٣ - مَصَارِفُ الْمَرْهُونِ (الْمَادَّةُ ٧٢٤) (الرَّهْنُ إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَعَلَفَهُ وَأُجْرَةُ رَاعِيهِ عَلَى الرَّاهِنِ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا فَتَعْمِيرُهُ وَسَقْيُهُ وَتَلْقِيحُهُ وَتَطْهِيرُ خِرَقِهِ وَسَائِرُ مَصَارِيفِهِ الَّتِي هِيَ لِإِصْلَاحِ مَنَافِعِهِ وَبَقَائِهِ عَائِدَةٌ عَلَى الرَّاهِنِ أَيْضًا) .
يَعُودُ عَلَى الرَّاهِنِ نَوْعَانِ مِنْ الْمَصَارِيفِ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ: الْمَصَارِيفُ الَّتِي هِيَ لِأَجْلِ بَقَاءِ الرَّهْنِ. كَعَلَفِ الْحَيَوَانِ وَأُجْرَةِ الرَّاعِي وَتَعْمِيرِ الْعَقَارِ.
النَّوْعُ الثَّانِي: الْمَصَارِيفُ الَّتِي هِيَ لِأَجْلِ إصْلَاحِ مَنَافِعِ الرَّهْنِ كَالسَّقْيِ وَالتَّلْقِيحِ وَتَعْشِيبِ الزَّرْعِ وَعَلَفِ الْحَيَوَانِ الْمَرْهُونِ أَيْ مَأْكُولُهُ وَمَشْرُوبُهُ وَأُجْرَةُ رَاعِيهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْغَنَمِ فَأُجْرَةُ جَزِّ صُوفِهِ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا فَتَعْمِيرُهُ وَإِنْ كَانَ حَقْلًا أَوْ بُسْتَانًا فَسَقْيُهُ أَوْ شَجَرًا مُثْمِرًا فَتَلْقِيحُهُ وَتَعْشِيبُ كُلِّ هَذِهِ الْأَرَاضِي وَتَطْهِيرُ خِرَقِهَا يَعْنِي كُلَّ هَذِهِ الْمَصَارِيفِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِلِقَاءِ ذَاتِ الْمَرْهُونِ وَإِصْلَاحِ مَنَافِعِهِ وَخَرَاجِ الْمَرْهُونِ وَضَرِيبَتِهِ أَيْضًا تَعُودُ عَلَى الرَّاهِنِ. سَوَاءٌ أَكَانَ الرَّاهِنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَمْ فِي يَدِ الْعَدْلِ. وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ قِيمَتُهُ زَائِدَةً عَنْ الدَّيْنِ أَمْ لَمْ تَكُنْ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ وَمَنَافِعَهُ مَعَ بَقَائِهِ مِلْكٌ لِلرَّاهِنِ فَمُعْظَمُ الْمَنْفَعَةِ الْحَاصِلَةِ مِنْ الْإِمْسَاكِ تَرْجِعُ إلَيْهِ فَبِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ (الْغُرْمُ بِالْغُنْمِ) كَانَتْ كُلُّ هَذِهِ الْمُؤْنَاتِ عَائِدَةً عَلَى الرَّاهِنِ (الدُّرَرُ، الزَّيْلَعِيّ رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ) حَتَّى وَلَوْ شَرَطَ هَذَا النَّوْعَ مِنْ الْمُؤْنَةِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَلَا حُكْمَ لَهُ اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ٨٣.
ذَكَرَتْ الْمَجَلَّةُ الضَّابِطَ وَالْقَاعِدَةَ لِأَجْلِ تَعْيِينِ أَنْوَاعِ الْمَصَارِيفِ الْعَائِدَةِ عَلَى الرَّاهِنِ فِي عِبَارَةِ (بَقَاءِ الرَّهْنِ وَإِصْلَاحِ مَنَافِعِهِ) وَبَيَّنَتْ أَمْثِلَةَ الْقَاعِدَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي عِبَارَةِ (وَالْأَشْيَاءُ الَّتِي كَأُجْرَةِ الرَّاعِي) (الزَّيْلَعِيّ) وَتَتَفَرَّعُ الْمَسْأَلَةُ الْآتِيَةُ عَنْ لُزُومِ عَلَفِ الْحَيَوَانِ عَلَى الرَّاهِنِ: إذَا ارْتَهَنَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ حَيَوَانًا وَقَبَضَهُ مُقَابِلَ كَيْلَةِ شَعِيرٍ أَقْرَضَهُ وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا وَأَكَلَ الْحَيَوَانُ الشَّعِيرَ فَلَا يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ اسْتَوْفَى مَطْلُوبَهُ؛ لِأَنَّ عَلَفَ الْحَيَوَانِ عَائِدٌ عَلَى الرَّاهِنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
أُجْرَةُ الرَّاعِي تَلْزَمُ الرَّاهِنَ؛ لِأَنَّ الرَّاعِيَ لِكَوْنِهِ وَاسِطَةَ إيصَالِ الْعَلَفِ إلَى الْحَيَوَانِ يَكُونُ سَبَبًا لِعَلَفِهِ.
سُؤَالٌ - الرَّاعِي كَمَا أَنَّهُ يَسُوقُ الْحَيَوَانَ إلَى الْمَرْعَى وَالْعَلَفَ فَهُوَ يَحْفَظُهُ أَيْضًا، فَإِذَنْ الرَّاعِي جَامِعٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.