فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لا عذاب دون (١) يوم القيامة، وإنَّما تُفتَن اليهود»، فبين الرِّوايتين مخالفةٌ، لكن قال النَّوويُّ كالطَّحاويِّ وغيره: قضيَّتان، فأنكر ﷺ قول اليهوديَّة في الأولى، ثمَّ أُعلِم بذلك ولم يُعلِم (٢) عائشة، فجاءت اليهوديَّة مرَّةً أخرى، فذكرت لها ذلك، فأنكرتْ عليها مستندةً إلى الإنكار الأوَّل، فأعلمها ﵊ بأنَّ الوحي نزل بإثباته. انتهى. وفيه إرشادٌ لأمَّته ودلالةٌ على أنَّ عذاب القبر ليس خاصًّا بهذه الأمَّة، بخلاف المسألة (٣) ففيها خلافٌ، يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى [خ¦١٣٧٤].

١٣٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) أبو سعيدٍ الجعفيُّ الكوفيُّ نزيل البصرة، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ، بالميم (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ) بن العوَّام: (أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (﵄ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ) حال كونه (خَطِيبًا، فَذَكَرَ فِتْنَةَ القَبْرِ الَّتِي يَفْتَتِنُ فِيهَا المَرْءُ) بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة وكسر المثنَّاة الفوقيَّة الثَّانية، ولأبي الوقت من غير «اليونينيَّة» (٤): «يُفْتَنُ» بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول (فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ) بتفاصيله كما يجري على المرء في قبره (ضَجَّ المُسْلِمُونَ ضَجَّةً) عظيمةً، وزاد النَّسائيُّ من الوجه الَّذي أخرجه منه البخاريُّ: حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله ﷺ فلما سكنتْ ضجَّتهم، قلت لرجلٍ قريبٍ منِّي: أَيْ بارك الله فيك، ماذا قال رسول الله ﷺ في آخر كلامه؟ قال: قال: «قد أُوحي إليَّ أنَّكم تفتنون في القبور قريبًا من فتنة المسيح الدَّجال» أي: فتنةً قريبةً (٥)، يريد: فتنةً عظيمةً؛ إذ ليس فتنةٌ أعظمَ من فتنة الدَّجال.


(١) زيد في (ب) و (س): «عذاب».
(٢) في (د): «تعلم».
(٣) في (ص) و (م) و (ج): «المسائلة».
(٤) «من غير اليونينيَّة»: سقط من (م).
(٥) «أي: فتنة قريبة»: سقط من (ب) و (د).

<<  <  ج: ص:  >  >>