فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ) بفتح همزة «أَنَّ» وفي بعض النُّسخ: بكسرها (خَالَفَهُمْ) فأفاض حين أسفر قبل طلوع الشَّمس (ثُمَّ أَفَاضَ) أي: النَّبيُّ ﷺ، أو ابن مسعودٍ (١)، والمعتمد الأوَّل لعطفه على قوله: «خالفهم»، وفي حديث جابرٍ الطَّويل عند مسلمٍ: فلم يزل واقفًا؛ أي (٢): عند المشعر الحرام حتَّى أسفر جدًّا فدفع (قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ) ولابن خزيمة عن ابن عبَّاسٍ: فدفع رسول الله ﷺ حين أسفر كلُّ شيءٍ قبل أن تطلع الشَّمس، وهذا مذهب الشَّافعيِّ والجمهور، وقال مالكٌ في «المُدونَّة»: ولا يقف أحدٌ به، أي: بالمشعر الحرام إلى طلوع الفجر والإسفار، ولكن يدفع قبل ذلك، وإذا أسفر ولم يدفع الإمام دفع النَّاس وتركوه، واحتجَّ له بعض أصحابه بأنَّ النَّبيَّ (٣) ﷺ لم يعجِّل الصَّلاة مغلسًا إلَّا ليدفع قبل الشَّمس، فكلَّما بَعُد دفعه من طلوع الشَّمس كان أَولى، وهذا موضع التَّرجمة.

(١٠١) (بابُ التَّلْبِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ غَدَاةَ النَّحْرِ حِينَ يَرْمِي الجَمْرَةَ) أي: الكبرى، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «حتَّى» قال في «الفتح»: وهو (٤) أصوب (وَالاِرْتِدَافِ) بالجرِّ عطفًا على المجرور السَّابق؛ وهو الرُّكوب خلف الرَّاكب (فِي السَّيْرِ) من المزدلفة إلى منًى.

١٦٨٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم واللَّام بينهما معجمةٌ ساكنةٌ النَّبيل البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز الأمويُّ (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) عبد الله (﵄: أَنَّ النَّبِيَّ) ولأبي الوقت: «أنَّ رسول الله» (ﷺ أَرْدَفَ الفَضْلَ) بن العبَّاس من المزدلفة إلى منًى (فَأَخْبَرَ الفَضْلُ) أخاه عبد الله (أَنَّهُ) ﵊ (لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ) الكبرى؛ وهي جمرة العقبة.


(١) هكذا في الأصول، وبهامش (ب): لعل صوابه: «عمر».
(٢) «أي»: ليس في (د).
(٣) في (ص): «بالنَّبيِّ».
(٤) في (س) و (ص): «وهي».

<<  <  ج: ص:  >  >>