فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(﴿ذَلِكَ﴾) أي: الأمرُ ذلك (﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ﴾) بترك ما نهى الله عنه (١)، أو بتعظيم بيته والشَّهر الحرام والبلد الحرام والإحرام (﴿فَهُوَ﴾) أي: التَّعظيم (﴿خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠]) ثوابًا، ورواية أبوي ذرٍّ والوقت: «﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ إلى قوله: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾» فحذفا ما ثبت عند غيرهما ممَّا ذُكِرَ من الآيات، وعزا في «فتح الباري» سياق الآيات كلِّها لرواية كريمة، قال: والمراد منها هنا قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ ولذلك عطف عليها (٢) في التَّرجمة: «وما يأكل من البدن وما يتصدَّق» أي: بيان المراد من الآية. انتهى. واعترضه صاحب «عمدة القاري» بأنَّ الذي في مُعظَم النُّسخ «بابٌ» بعد قوله تعالى: ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ﴾ [الحج: ٣٠] وقبل قوله: «ما يأكل من البدن»، ثمَّ قال: وأين العطف في هذا وكلُّ واحدٍ من البابين ترجمةٌ مستقلَّةٌ؟ والظَّاهر أنَّ المؤلِّف لم يجد في التَّرجمة الأولى حديثًا يطابقها على شرطه. انتهى. وهذا عجيبٌ منه؛ فإنَّ قوله: «في معظم النُّسخ بابٌ» فيه إشعارٌ بحذفه في بعض النُّسخ ممَّا وقف هو عليه، ولا مانع أن يعتمده شيخ الصَّنعة الحافظ ابن حجرٍ لِما ترجَّح عنده، بل صرَّح ﵀ بأنَّه الصَّواب، وهو رواية الحافظ أبي ذرٍّ مع ثبوت واو العطف قبل قوله: «وما يأكل من البدن» ولغير أبي ذرٍّ كما في الفرع وغيره.

(١٢٤) (بابُ مَا يَأْكُلُ) صاحب الهدي (مِنَ البُدْنِ وَمَا يَتَصَدَّقُ) به (٣) منها، ولغير أبي ذرٍّ: «وما يُتَصَّدقُ» بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول.

(وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) أي (٤): ابن عمر العمريُّ كما (٥) وصله ابن أبي شيبة بمعناه، والطَّبرانيُّ (٦)


(١) «عنه»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(٢) في (د): «عليه».
(٣) «به»: ليس في (د).
(٤) «أي»: مثبتٌ من (ص).
(٥) في (د) و (م): «ممَّا».
(٦) في كل الأصول: «الطبراني» وعزاه في الفتح والتغليق إلى: «الطبري»، وهو في «تفسيره».

<<  <  ج: ص:  >  >>