فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ليلةَ الحصبة ليلةَ النَّفر» بنصبهما (١).

(قَالَتْ) أي (٢): عائشة: (يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّ أَصْحَابِكَ يَرْجِعُ بِحَجٍّ) منفردٍ عن العمرة (وَعُمْرَةٍ) منفردةٍ عن الحجِّ (غَيْرِي) فإني أرجع بحجٍّ، ليس لي عمرةٌ منفردةٌ عن الحجِّ (قَالَ) ﵊: (مَا كُنْتِ تَطُوفِي) بحذف النُّون تخفيفًا، وقِيلَ: حذفها من غير ناصبٍ أو جازمٍ لغةٌ فصيحةٌ، ولأبي ذرٍّ: «تطوفين» بإثباتها (بِالبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا) مكَّة؟ (قُلْتُ: لَا) قال الحافظ ابن حجرٍ: كذا للأكثر، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المُستملي: «قلت: بلى» وهي محمولةٌ على أنَّ المراد: ما كنت أطوف (قَالَ: فَاخْرُجِي مَعَ أَخِيكِ) عبد الرَّحمن بن أبي بكرٍ (إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ) لمَّا سألها: أكانت متمتِّعةً؟ قالت: لا، ونفيُ التَّمتُّع وإن كان لا يلزم منه الحاجة إلى العمرة (٣) لجواز القِران، وهي قد (٤) كانت قارنةً كما عند الأكثر؛ كما هو صريح رواية مسلمٍ، وإنَّما أمرها ﷺ بالعمرة تطييبًا لقلبها حيث أرادت عمرةً منفردةً (وَمَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا) سبق في «باب قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧]» [خ¦١٥٦٠]: «ثمَّ ائتيا ههنا» أي: المُحصَّب، و «مكانَ» (٥): نُصِب على الظَّرفيَّة، قالت عائشة: (فَخَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ) في أيَّام منًى ليلة النَّفر (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: عَقْرَى حَلْقَى) بفتح أوَّلهما وسكون ثانيهما مع


(١) في (م): «بنصب الأوَّل ورفع الثَّاني» والذي بهامش «اليونينيَّة» لأبي ذرٍّ بالعكس؛ رفع الأولى ونصب الثَّانية، فليُحرَّر.
(٢) «أي»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(٣) في (د): «للعمرة».
(٤) «قد»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(٥) قوله: «سبق في باب قول الله تعالى … أي: المُحصَّب، ومكانَ» ليس في (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>