ولم يقل: «خرجنا»، وقد سبق في «باب تحرِّي ليلة القدر» [خ¦٢٠١٨] من وجهٍ آخر، فإذا كان حين يُمسي من عشرين ليلةً، ويستقبل إحدى وعشرين رجع ﵊، وبذلك يُجمَع بين الطَّريقين، فإنَّ القصَّة واحدةٌ والحديث واحدٌ، وهو حديث أبي سعيدٍ (فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ) معي (فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (وَهَاجَتِ) ولأبي ذرٍّ: «قال: وهاجت» (السَّمَاءُ) طلعت السُّحب (فَمُطِرْنَا) بضمِّ الميم (فَوَالَّذِي بَعَثَهُ) ﵊ (بِالحَقِّ؛ لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَكَانَ المَسْجِدُ) أي: سقفه (عَرِيشًا) أي: مُظلَّلًا بجريدٍ؛ يريد: أنَّه لم يكن له سقفٌ يُكِنُّ النَّاس من المطر (فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ) أي: طرف أنفه، وجمع بينهما؛ تأكيدًا، أو على أنَّ المراد بالأوَّل: وسطه، والثَّاني: طرفه (أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ).
(١٤) (بابُ الاِعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ).
٢٠٤١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) ولابن عساكر -ونسبه في «الفتح» لكريمة-: «هو ابن سَلامٍ» -بتخفيف اللَّام- قال: (حَدَّثَنَا) (١) وفي نسخة لابن عساكر (٢): «أخبرنا» (مُحَمَّدُ بْنُ
(١) في «اليونينيَّة»: «أخبرنا»، وفيها نسبة «حدَّثنا» لابن عساكر.(٢) «لابن عساكر»: ليس في (ص) و (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.