فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ) بفتح الغين وسكون الزَّاي المعجمتين و «فُضَيل»: مُصغَّرٌ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ) بالتَّنوين لأنَّه نُكِّر، فزالت العلميَّة منه، فصُرِف كذا في الفرع: «رمضانٍ» مصروفًا (١) (وَإِذَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «فإذا» بالفاء (صَلَّى الغَدَاةَ) الصَّبح (دَخَلَ مَكَانَهُ) من الدُّخول، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «حلَّ مكانه» من الحلول (الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ) وهو موضع خيمته (قَالَ: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ) في المسجد (فَأَذِنَ لَهَا فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً) أي: فيه بعد أن استأذنته كما مرَّ (وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا) وكانت امرأةً غيورًا (٢) (فَضَرَبَتْ) أي: فيه (قُبَّةً أُخْرَى) ثالثةً (فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الغَدِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «من الغداة» (أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ) أي: بقبته ﵊ (فَقَالَ: مَا هَذَا) الذي أراه؟ (فَأُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة (خَبَرَهُنَّ) بثلاث فتحاتٍ (فَقَالَ: مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟) بالرَّفع، فـ «ما» نافيةٌ و «البرُّ» فاعل «حمل»، أو «ما» استفهاميَّة، و «آلبرُّ» بهمزة الاستفهام: مبتدأٌ محذوف الخبر، أي: كائنٌ أو حاصلٌ (انْزِعُوهَا) أي: القِباب المذكورة (فَلَا أَرَاهَا) بفتح الهمزة وألفٍ بعد الرَّاء، فهو رُفِع على أنَّ «لا» نافيةٌ، وقول البرماويِّ -تبعًا للكِرمانيِّ-: والجزم؛ تعقَّبه العينيُّ بأنَّ «لا» ليست ناهيةً (فَنُزِعَتْ) تلك القِباب (فَلَمْ يَعْتَكِفْ) ﵊ (فِي رَمَضَانَ) تلك السَّنة (حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ) وفي رواية أبي معاوية عند مسلمٍ وأبي داود: «حتَّى (٣) اعتكف في العشر الأُوَل من شوَّال»، ويُجمَع بينهما: بأنَّ المراد من قوله: «آخر العشر» انتهاء اعتكافه، والله أعلم (٤).
(١٥) (بابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ) أي: على المعتكف (صَوْمًا) نُصِبَ مفعول: «يرَ» (إِذَا اعْتَكَفَ) ولأبي ذرٍّ:
(١) «كذا في «الفرع»: رمضان مصروفًا»: ليس في (ص) و (م).(٢) في (ص): «غيورًا».(٣) «حتى»: ليس في (م).(٤) «والله أعلم»: ليس في (ص) و (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.