سُليمٍ، وكانت حينئذٍ في قيد الحياة (فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا القَصْرُ؟ قَالُوا) أي: الملائكة: (لِعُمَرَ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ) بفتح الغين المعجمة، مصدر قولك: غار الرَّجلُ على أهله (فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرَ) لمَّا سمع ذلك سرورًا به وتشوُّقًا إليه، وثبت قوله (١): «عمر» لأبوي ذَرٍّ والوقت (وَقَالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللهِ؟!).
وهذا الحديث سبق في «باب ما جاء في صفة الجنَّة» [خ¦٣٢٤٢].
٣٦٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ) بفتح الصَّاد المهملة وبعد اللَّام السَّاكنة فوقيَّة (أَبُو جَعْفَرٍ الكُوفِيُّ) الأسديُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ المُبَارَكِ) عبدُ الله (عَنْ يُونُسَ) بنِ يزيدَ الأيليِّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حَمْزَةُ) بالحاء المهملة والزَّاي (عَنْ أَبِيهِ) عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: بَيْنَا) بغير ميم (أَنَا نَائِمٌ شَرِبْتُ) وفي «باب فضل العلم» من «كتاب العلم» [خ¦٨٢] «بينا أنا نائم أُتيتُ بقدحِ لبنٍ فشربتُ» (يَعْنِي: اللَّبَنَ، حَتَّى أَنْظُرُ) بالرفعِ مصحَّحًا عليه في الفرع وأصله (٢)، ولأبي ذَرِّ: «أنظرَ» بالنَّصب (إِلَى الرِّيِّ) بكسر الرَّاء وتشديد الياء التَّحتيَّة، حال كونِه (يَجْرِي فِي ظُفُرِي) بالإفراد (أَوْ) قال: (فِي أَظْفَارِي) ورؤيةُ الرِّيِّ على طريق الاستعارةِ، كأنَّه لمَّا جَعَلَ الرِّيَّ جِسمًا؛ أضافَ إليه ما هو مِن خواصِّ الجسمِ؛ وهو كونُه مَرْئيًّا، قاله في «الفتح» (ثُمَّ نَاوَلْتُ عُمَرَ) وفي «العلم»: «ثمَّ أعطيت فضلي عمرَ بنَ الخطَّاب» (قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ) أي: عبَّرتَه، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فما أولت» بإسقاط الضمير (يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ): أولتُه (العِلْمَ)
(١) في (ص) و (م): «قول».(٢) «وأصله»: ليس في (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.