(حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بضمِّ الميم وسكون المهملة وكسر الهاء، القرشيُّ الكوفيُّ قاضي الموصل (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ) بن أبي العاص بن أميَّة الأمويُّ المدنيُّ (قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ رُعَافٌ شَدِيدٌ) بالرَّفع: فاعلٌ، و «عثمانَ»: مفعولٌ (سَنَةَ الرُّعَافِ) سنة إحدى وثلاثين كما عند ابن شبة في «كتاب المدينة»، وكان للنَّاس فيها رعافٌ كثيرٌ (حَتَّى حَبَسَهُ) أي: حبس عثمانَ الرُّعافُ (عَنِ الحَجِّ، وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ) لم يقف الحافظ ابن حجرٍ على تسميته (قَالَ) له: (اسْتَخْلِفْ) بالجزم (١) خليفةً بعد موتك (قَالَ) عثمان (وَقَالُوهُ؟) أي: قال النَّاس هذا القول؟ (قَالَ) الرَّجل: (نَعَمْ) قالوه (قَالَ) عثمان: (وَمَنْ) أستخلف؟ (فَسَكَتَ) الرَّجل (فَدَخَلَ عَلَيْهِ) على عثمان (رَجُلٌ آخَرُ) قال مروان: (أَحْسِبُهُ الحَارِثَ) بن الحكم أخا مروان الرَّاوي (فَقَالَ) لعثمان: (اسْتَخْلِفْ) خليفةً بعدك (فَقَالَ عُثْمَانُ: وَقَالُوا) أي: النَّاس ذلك؟ (فَقَالَ) الحارث: (نَعَمْ) قالوا ذلك (قَالَ) عُثْمَان: (وَمَنْ هُوَ) الذي قالوا أنِّي أستخلفه؟ (فَسَكَتَ) الحارث (قَالَ) عثمان: (فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا:) استخلف (الزُّبَيْرَ، قَالَ) الحارث: (نَعَمْ، قَالَ) عثمان: (أَمَا) بالتَّخفيف (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ إِنَّهُ لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ) أي: هو الذي علمته، أو «ما» مصدريَّةٌ، أي: في علمي، أي: في شيءٍ مخصوصٍ كحسن الخُلُق (وَإِنْ كَانَ) أي: الزُّبير (لأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ) أي: الذين أشاروا باستخلافه.
وهذا الحديث قد ذكره النَّسائيُّ في «المناقب» عن معاوية.
٣٧١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» بالجمع (عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الهَبَّاريُّ القرشيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ هِشَامٍ) أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي)
(١) «بالجزم»: ليس في (ب).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.