عند أحمد أنَّهم قالوا: إنَّه (١) ليس من نبيٍّ إلَّا له ملَكٌ يأتيه بالخبر، فأخبرنا من صاحبك؟ قال: «جبريل»، قالوا: جبريل؟! (٢) ذاك ينزل بالحرب والقتال عدوُّنا، لو قلتَ: ميكائيل الذي ينزل بالرَّحمة والنَّبات والقطر لكان (فَقَرَأَ) ﵊ (هَذِهِ الآيَةَ) ردًّا على قولهم، أو قرأها الرَّاوي استشهادًا بها: (﴿مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ﴾) أي: جبريل (﴿نَزَّلَهُ﴾) أي: القرآن (﴿عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧]) لأنَّه القابل للوحي ومحلُّ الفهم والحفظ، وكان حقَّه أن يقول: على قلبي، لكنَّه جاء على حكاية كلام الله تعالى، كأنَّه قال: قل ما تكلمت به، وزاد في رواية أبي ذرٍّ: «﴿بِإِذْنِ اللّهِ﴾» أي: بأمره تعالى (أَمَّا أَوَّلُ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؛ فَنَارٌ تَحْشُرُ النَّاسَ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ، وَأَمَّا أَوَّلُ طَعَامِ أَهْلِ الجَنَّةِ) ولأبي الوقت: «أوَّل طعامٍ يأكله أهل الجنَّة» (فَزِيَادَةُ كَبِدِ حُوتٍ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «الحوت» وهي القطعة المنفردة المتعلِّقة بالكبد، وهي أطيبها وأهنأ الأطعمة (وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ المَرْأَةِ؛ نَزَعَ الوَلَدَ) بالنَّصب على المفعوليَّة، أي: جذبه إليه (وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ المَرْأَةِ) أي: ماء الرَّجل (نَزَعَتْ) أي: جذبته إليها (قَالَ) ابن سلَام: (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ اليَهُودَ قَوْمٌ بُهُتٌ) بضمِّ الموحَّدة والهاء في «اليونينيَّة» وفرعها، وفي نسخةٍ: بسكون الهاء، قال الكِرمانيُّ: جمع بَهُوت؛ وهو الكثير البهتان، وقيل: «بُهُتٌ» أي: كذَّابون ممارون (٣) لا يرجعون إلى الحقِّ (وَإِنَّهُمْ إِنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلَامِي قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَهُمْ؛ يَبْهَتُونِي، فَجَاءَتِ اليَهُودُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللهِ) (٤) بن سلامٍ (فِيكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا) «أفعل» تفضيل (وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، قَالَ) ﵊: (أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ؟) سقط «بن سَلَامٍ» لأبي ذرٍّ (فَقَالُوا: أَعَاذَهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ (٥) مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرِّنَا، وَانْتَقَصُوهُ) ولأبي ذرٍّ: «فانتقصوه» بالفاء بدل الواو (قَالَ) ابن سَلَام: (فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ يَا رَسُولَ اللهِ).
(١) «إنَّه»: ليس في (د).(٢) «قالوا: جبريل»: ليس في (م).(٣) في (د) و (م): «همَّازون».(٤) زيد في (ب) و (س): «أي».(٥) في (د): «وأشهد أنَّ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.