فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يدرِك قصَّة أصحابِ الفيلِ، لأنَّ مولده ﵊ في تلكَ السَّنة، وهو وإن لم يشهدهَا فقد شاهدَ آثارهَا وسمعَ بالتَّواتر أخبارهَا فكأنَّه رآها، وهذا ثابتٌ لأبي ذرٍّ عن المُستملي، وليس هذا من تفسيرِ مجاهدٍ، فالصَّواب إسقاط قوله: قال مجاهدٌ.

(قَالَ (١) مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ الفِريابيُّ (٢) (﴿أَبَابِيلَ﴾) أي: (مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً) نعتٌ لـ: طير؛ لأنَّه اسمُ جمعٍ. قال ابنُ عبَّاس ﵄: كانت طيرًا لها خراطيم وأكف كأكفِّ الكلاب، وقيل غير ذلك. و ﴿أَبَابِيلَ﴾ قيل: لا واحد لهُ كأساطير، وقيل: واحدهُ إبَّول كعِجَّول وعجاجِيل (٣)، وقيل: إِبَّال.

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ فيما وصلهُ الطَّبري في قوله تعالى: (﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾ [الفيل: ٤] هيَ سَنْكِ) بفتح السين المهملة وبعد النون الساكنة كاف مكسورة: الحجر (وَكِلْ) بكسر الكاف وبعدها لام، الطِّين، فارسيٌّ معرَّب، وقيل: السِّجيل الدِّيوان الَّذي (٤) كتبَ فيهِ عذاب الكفَّار، والمعنى: ترميهِم بحجارةٍ من جملةِ العذابِ المكتوبِ المدوَّن ممَّا (٥) كتبَ الله في ذلك الكتاب.

(((١٠٦))) (﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ﴾) مكِّيَّة، وآيُها أربع، ولأبي ذرٍّ: «سورة ﴿لِإِيلَافِ﴾» وسقط لهُ لفظ «﴿قُرَيْشٍ﴾».


(١) في (م): «وقال».
(٢) في (س) زيادة: «عنه».
(٣) في (م): «عجاجل».
(٤) «الذي»: ليس في (م).
(٥) في (د): «أي ممَّا».

<<  <  ج: ص:  >  >>