وَايْمُ اللهِ) بالهمز وبغيره (لَوْلَا أَنْ يُؤْثِرُوا) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر المثلَّثة بصيغة الجمع (عَلَيَّ الكَذِبَ) نُصِبَ على المفعولية، ولأبي ذرٍّ: «أن يُؤثَرَ» بفتح المثلَّثة مع الإفراد مبنيًّا للمفعول «عليَّ الكذبُ» (١) رفعٌ مفعولٌ ناب عن الفاعل، أي: لولا أن يرووا ويحكوا عنِّي (٢) الكذب، وهو قبيحٌ (لَكَذَبْتُ) عليه (ثُمَّ قَالَ لِتُرْجُمَانِهِ: سَلْهُ كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟) وفي «كتاب الوحي» [خ¦٧]: «كيف نَسَبه فيكم؟» والحَسَب: ما يعدُّه الإنسان من مفاخر آبائه، قاله الجوهريُّ، والنَّسب: الذي يحصل به الإدلاء (٣) من جهة الآباء (قَالَ) أبوسفيان: (قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ) رفيعٍ، وعند البزَّار من حديث دحية قال: «كيف حسبه فيكم؟ قال: هو في حسبٍ ما لا يفضل عليه أحدٌ» (قَالَ: فَهَلْ) ولأبي ذرٍّ: «هل» (كَانَ مِنْ) وللمستملي: «في» (آبَائِهِ مَلِكٌ؟) بفتح الميم وكسر اللام (قَالَ) أبو سفيان: (قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالكَذِبِ) على الناس (قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟) قال أبو سفيان: (قُلْتُ: لَا، قَالَ: أَيَتَّبِعُهُ) بتشديد المثنَّاة الفوقيَّة وهمزة الاستفهام (أَشْرَافُ النَّاسِ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ) أبو سفيان: (قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ، قَالَ) هرقل: (يَزِيدُونَ أَوْ يَنْقُصُونَ؟) بحذف همزة الاستفهام، وجوَّزه ابن مالكٍ مطلقًا، خلافًا لمن خصَّه بالشَّعر (قَالَ) أبو سفيان: (قُلْتُ: لَا) ينقصون (بَلْ يَزِيدُونَ، قَالَ) هرقل: (هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ سَُخْطَةً لَهُ؟) بضمِّ السِّين وفتحها، والنَّصب مفعولًا لأجله أو حالًا، وقال العينيُّ: السَّخطة بالتاء إنَّما هي بفتح السِّين فقط، أي: هل يرتدُّ أحدٌ منهم كراهةً (٤) لدينه وعدم رضًا؟ (قَالَ) أبو سفيان (قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قال) أبو سفيان:
(١) زيد في (م): «ويحكوا عني».(٢) في (د): «عليَّ»، وفي (م): «يَرَوا عليَّ».(٣) في (د): «الاستدلال».(٤) في (د): «كراهيةً».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.