فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(﴿لِلأَذْقَانِ﴾) في قوله: ﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا (١)﴾ [الإسراء: ١٠٧] هي (مُجْتَمَعُ اللَِّحْيَيْنِ) اسم مكانٍ؛ بضمِّ الميم الأولى وفتح الثَّانية، أي: محلُّ اجتماع اللَّحيين؛ بفتح اللَّام وقد تُكسَر، تثنية لَحْي (٢)؛ وهو العظم الَّذي عليه الأسنان (وَالوَاحِدُ ذَقَنٌ) بفتح المعجمة والقاف، والمعنى: يسقطون على وجوههم تعظيمًا لأمر الله وشكرًا لإنجاز وعده في تلك الكتب ببعثة محمَّدٍ ﷺ على فترةٍ من الرُّسل وإنزال القرآن عليه، قاله القاضي، وسقط واو «والواحد» لأبي ذَرٍّ (٣).

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الطَّبريُّ من طريق ابن أبي نُجيحٍ عنه في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء﴾ (﴿مَّوْفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٣]) أي: (وَافِرًا) مكمَّلًا (٤)، والمراد: جزاؤك وجزاؤهم لكنَّه غَلَّبَ المخاطب على الغائب.

(﴿تَبِيعًا﴾) في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا﴾ [الإسراء: ٦٩] أي (ثَائِرًا) أي: طالبًا للثأر منتقمًا، وهذا تفسير مجاهدٍ وصله عنه الطَّبريُّ (٥) من الطَّريق السَّابق (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ﵄ فيما (٦) وصله ابن أبي حاتمٍ من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه في قوله: ﴿تَبِيعًا﴾ أي: (نَصِيرًا).

وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا﴾ (﴿خَبَتْ﴾ [الإسراء: ٩٧]) أي: (طَفِئَتْ) بفتح الطَّاء وكسر الفاء وفتح الهمزة، قالوا: خبتِ النَّارُ؛ إذا سكن لهبها والجمر على حاله، وخمدت النَّار (٧) إذا سكن الجمر وضعف (٨) وهمدت إذا طُفِئَت جملةً، والمعنى: كلَّما أكلت النَّار جلودهم ولحومهم؛ زدناهم سعيرًا، أي: توقُّدًا بأن تُبدَّل (٩) جلودهم ولحومهم، فترجع ملتهبةً مستعرةً، كأنَّهم لَمَّا


(١) «﴿سُجَّدًا﴾»: ليس في (د).
(٢) في غير (ب) و (س): «لِحْية»، ولا يصحُّ.
(٣) قوله: «وسقط: واو والواحد لأبي ذَرٍّ»، سقط من (د).
(٤) في (د): «متكمِّلًا».
(٥) في (د): «الطَّبراني»، وهو تحريفٌ.
(٦) «فيما»: ليس في (د).
(٧) «النَّار»: مثبتٌ من (د).
(٨) «وضعف»: ليس في (ص).
(٩) في (ب) و (م): «نبدِّل».

<<  <  ج: ص:  >  >>