فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الرَّفع مع ثبوت «أنْ» قبل، وقال في «الفتح»: كاد الخيِّران يهلكان، يعني: بحذف «أنْ» وإثبات نون الرَّفع لأبي ذرٍّ، وفي (١) رواية: «يَهلكَا» بحذف النُّون نصب بتقدير: «أن»، قال: وقد أخرجه أحمدُ، عن وكيعٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمر بلفظِ: أن يهلِكَا، ونسبها ابن التِّين لرواية أبي ذرٍّ (-أَبَا بَكْرٍ) نصب خبر «كادَ» (٢) (وَعُمَرَ) عطف عليه (﵄) ولأبي ذرٍّ: «أبو بكر وعمرُ» بالرفع فيهما (رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ) سنةَ تسعٍ، وسألوا النَّبيَّ ﷺ أن يؤمِّرَ عليهم أحدًا (فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا) هو عمر بن الخطَّاب كما عندَ ابنِ جريج (٣) في الباب التالي [خ¦٤٨٤٧] (بِالأَقْرَعِ) واسمه فراس (بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ) بضم الميم وبعد الجيم ألف فشين معجمة فعين مهملة، التَّميميُّ الدَّارميُّ (وَأَشَارَ الآخَرُ) هو: أبو بكرٍ (بِرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ نَافِعٌ) الجُمَحيُّ: (لَا أَحْفَظُ اسْمَهُ) في الباب التَّالي: أنَّه القعقاعُ بنُ معبد بنِ زرارةَ [خ¦٤٨٤٧] (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ) ﵄: (مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلَافِي) بتشديد اللَّام بعد همزة مكسورةٍ، أي: ليس مقصودُكَ إلَّا مخالفةَ (٤) قولي، ولأبي ذرٍّ عن الكُشمِيهنيِّ في الفرع كأصله (٥)، ونسبها الحافظ ابن حجرٍ لحكاية السَّفاقسيِّ: «ما أردت إلى خلافي» بلفظ حرف الجر، و «ما» على هذه الرِّوايةِ استفهاميَّةٌ، أي: أيُّ شيءٍ قصدتَ منتهيًا إلى مخالفتِي؟ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» أي: عمر: (مَا أَرَدْتُ خِلَافَكَ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: (﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ الاية [الحجرات: ٢] قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال» (ابْنُ الزُّبَيْرِ) عبد الله: (فَمَا كَانَ عُمَرُ) ﵁ (يُسْمِعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ) وفي رواية وكيعٍ في «الاعتصام» [خ¦٧٣٠٢]: فكان عمرُ بعد ذلك إذا حدَّث النَّبيَّ ﷺ بحديثٍ يحدِّثُه كأخِي السِّرارِ، لم يُسمعهُ حتَّى يستفهمهُ (وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ) عبد الله بن الزُّبيرِ (عَنْ أَبِيهِ) يريد جدَّه لأمِّه أسماء (يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ) الصِّديق، وإطلاقُ الأب على الجدِّ مشهورٌ.


(١) في (د): «في».
(٢) قال الشيخ قطة ﵀: فيه نظر، فإن خبرها: «أن يهلكا» و «أبا بكر» منصوب بفعل مضمر، أي: أعني مثلًا، وعلى رواية الرفع يكون بدلًا من ضمير: «يهلكا».
(٣) في (م): «ابن جرير».
(٤) في (م): «مخالفتي في».
(٥) قوله: «كأصله»: ليست في (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>