فصول الكتاب

من هذا، كأن الإنسانِ يُمْسِكُ على فمه. ويقال أزَم الرّجل على صاحبه أى لزِمه، وآزَمَنى كذا أى ألْزَمَنِيه. والسّنة أَزمَةٌ للشِّدَّة التى فيها. قال:

* إذا أَزَمَتْ أَوَازِمُ كلِّ عامِ *

وأنشد أبو عمرو:

أبقَى مُلِمَّاتُ الزَّمانِ العَارِمِ … منها ومَرُّ الغيَرِ الأَوَازِمِ

قال الأصمعىّ: سَنَةٌ أَزُومٌ وأَزامِ مخفوضة، قال:

أَهَانَ لهَا الطَّعَامَ فَلَمْ تُضِعْهُ … غَدَاةَ الرَّوْعِ إذْ أَزَمَتْ أَزَامِ (١)

والأمْر الأَزُوم المُنكَر. قال الخليل: أَزَمْت العِنَانَ والحَبْل فأنا آزِمٌ وهو مَأْزُومٌ، إذا أحكَمْتَ ضَفْرَهُ. والمَأْزِم: مضيق الوادى ذِى الحُزُونة والمأْزِمان: مَضيقَان بالحَرَم.

[أزى]

الهمزة والزاء وما بعدهما من المعتلّ أصلان، إليهما نرجع فروعُ الباب كلِّه بإِعمالِ دقيقِ النَّظر: أحدهما انضمام الشئِ بعضِه إلى بعض، والآخر المحاذاة. قال الخليل: أزَى الشئُ يَأْزِى إذا اكتَنَز بعضُه إلى بعض وانضمّ. قال:

* فهو آز لحمُه زِيَم *

قال الشَّيبانىّ: أَزَتِ الشمس للمغيب أزْياً. وأَزَى الظل يَأْزِى أَزْياً وَأَزِيًّا إذا قَلَصَ. وأنشد غيره:


(١) ويروى: «أزوم» كما فى اللسان (٢٨٢: ١٤).