[باب القاف والصاد وما يثلثهما]
[قصع]
القاف والصاد والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على تطامُنٍ في شيء أو مطامَنةٍ له. من ذلك القَصْعَة، وهي معروفة، سمِّيت بذلك للهَزْمة.
والقاصِعاء: أوَّل جِحَرة اليَربوع، وقياسُها ما ذكرناه. وقد تَقصَّع، إذا دخَل قاصِعاءَه. قال:
فَوَدَّ أبو ليلى طُفيلُ بنُ مالكٍ … بمُنعَرَجِ السُّوبان لو يَتَقَصَّعُ (١)
فأمَّا قَصْع النّاقة بجِرّتها فقالوا: هو أن ترُدَّها في جوفها. والماء يَقْصَعُ العطش: يقتلُه ويذهبُ به. قال:
* فانصاعَتِ الحُقْبُ لم تُقْصَع صَرائِرُها (٢) *
وقصَعتُ ببُسْط كَفِّي هامتَه: ضربْتُها. وقَصَع اللّه به، إذا بَقِيَ قمِيّاً لا يَشِبُّ ولا يزداد، وهو مقصوعٌ وقصيعٌ.
[قصف]
القاف والصاد والفاء أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على كسرٍ لشيء.
ولا يُخْلِف هذا القياسُ. يقال: قصَفت الرِّيحُ السفينةَ في البحر. وريحٌ قَاصِف (٣).
والقَصِف: السَّريع الانكسار. والقَصِيف: هشيم الشَّجر. ومنه قولُهم: انقصفوا
(١) لأوس بن حجر فى ديوانه ١١.(٢) لذى الرمة كما سبق فى حواشى (صر). وعجزه:* وقد نشحن فلا رى ولا هيم *.(٣) فى المجمل: «وهى ريح قاصف».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.