[قصوى]
القاف والصاد والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على بُعدٍ وإبعاد. من ذلك القَصَا: البُعْد. وهو بالمكان الأقصَى والنَّاحيةِ القُصوَى.
وذهبتُ قَضاَ فلانٍ، أي ناحيته. ويقال: أحاطوُنا القَصَا. أي وقفوا منّا بين البعيد والقريب غير أنَّهم مُحِيطون بنا كالشَّيءِ يَحُوط الشّيءَ يحفظه. قال:
فحَاطوُنا القَصَا ولقد رأونا … قريباً حيثُ يُستَمَع السِّرارُ (١)
وأقصَيتُه: أبعدتُه. والقَصِيّةُ من الإبل: المودوعة الكريمة لا تُجهَد ولا تُرْكَب، أي تُقصَى إكراماً لها. فأمَّا النّاقةُ القَصْواء فالمقطوعة الأذُن.
وقد يمكن هذا على أنَّ أذنَها أُبعِدَت عنها حين قُطعت. ويقولون: قصَوتُ البعيرَ فهو مقصُوٌّ: قطعت أذنَه. وناقةٌ قَصْواء، ولا يقال بعيرٌ أقصَى.
[قصب]
القاف والصاد والباء أصلان صحيحان، يدلُّ أحدهما على قَطْع الشّيء، ويدلُّ الآخَر على امتدادٍ في أشياءَ مجوَّفة.
فالأوّل القَصْب: القَطْع؛ يقال قَصَبْته قَصْباً. وسمِّي القصَّابُ قصّاباً لذلك.
وسيف قَصَّابٌ، أي قاطع. ويقال: قَصَبْتُ الدّابة، إذا قطعتَ عليه شُربَه قبل أن يَرْوَى. ومن الباب: قَصَبت الرّجُل، إذا عبتَه، وذلك على معنى الاستعارة.
والأصل الآخر: الأقصاب: الأمعاء، واحدها قُصْب. والقَصَب معروف، الواحدة قَصَبة. والقَصْباء: جمع قَصَبة أيضاً. والقَصَب: أنابيبُ من جوهر. و
في الحديث: «بَشِّرْ خَدِيجةَ ببيتٍ في الْجَنّة من قَصَب، لا صَخَب فيه ولا نَصَب».
(١) لبشر بن أبى خازم فى المفضليات (١٤١: ٢) واللسان (قصا).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.