وأمَّا الحديث فى ذكر مَسجِد رسول اللّه ﵊: «هِدْهُ» أى أَصْلِحْه، قالوا: ولا يكونُ ذلك إلاَّ بعد الهَدْم. ومعنى هذا أنّ اليَبَابَ كانَ هادماً فلمّا بُنِىَ كأنَّهُ أُحْيِىَ.
وأمَّا الذى يُشكِل قياسُه، وهو عندنا من الكلامِ الذى دَرَسَ عِلمُه.
قولُهم: هَيْدَ مالَكَ، وأكْثرُ ما قيل فى ذلك: ما أمرُك، ما شأنك؟ وأنشدوا:
يا هَيْدَ مالَكَ من شوقٍ وإيراقِ … ومَرِّ طَيْفٍ على الأهْوالِ طَرَّاقِ (١)
[هيس]
الهاء والياء والسين. يقولون: الهَيْسُ: السَّيْرُ. قال:
* إحدَى لياليكِ فهِيِسى هِيسِى (٢) *
[هيش]
الهاء والياء والشين. الهَيْش: الْحَلْب الرُّوَيْد. والهَيْش:
الحرَكة. قال: وهاشَ فى القَوم يَهِيش: أفْسَدَ وعاثَ.
[هيض]
الهاء والياء والضاد كلمةٌ واحدةٌ تدلُّ على كَسرِ شئٍ، وما أشبَهَه. يقال: هاضَ عَظْمَه: كَسَرَه بعد الجَبْر. وكذا هِيضَ الإنسانُ: نُكِسَ فى مرضه بعد البُرْء. و
فى حديث أبى بكر: «إنَّ هذا يَهِيضُك (٣)».
[هيط]
الهاء والياء والطاء كلمتانِ: إحداهما [الهِيَاط (٤)]: الصِّياح:
والأخرى كلمةٌ حكاها الفَرّاء: تَهَايَطَ القومُ: اجتَمَعُوا لإصلاحِ ما بينَهُم.
(١) لتأبط شرا، وهو أول بيت فى المفضليات، وأنشده فى اللسان (هيد، عيد) إذ يروى أيضا: «يا عبد ملك».
(٢) اللسان (هيس) ومجالس ثعلب ٢٩٣ والمخصص (١١٣: ٦).
(٣) وكذا فى المجمل. وهو مغاير لما فى اللسان (هيض).
(٤) التكملة من المجمل.