والباب فى هذا القياس كلِّه واحد.
والأصل الآخر الهَدِيّة: ما أهدَيْتَ من لَطَف إلَى (١) ذى مَودَّة. يقال:
أَهدَيْتُ أُهدِى إهداءً. والمِهْدَى: الطَّبقُ تُهدَى عليه.
ومن الباب الهَدِىُّ: العَروسُ، وقد هُدِيَتْ إلى بَعلها هِدَاءً. قال:
فإنْ تكُنِ النِّساءَ مُخَبَّئَآتٍ … فُحقَّ لكلِّ محصَنَةٍ هِداءُ (٢)
والهَدْى والهدِىّ: ما أُهدِىَ من النَّعَم إلى الحَرَم قربةً إلى اللّه تعالى. يقال هَدِىٌّ وهَدْىٌ. قال:
وطُرَيفة بن العَبدِ كانَ هدِيَّهُمْ … ضَرَبوا صميمَ قذالِهِ بمهنَّدِ (٣)
وقيل الهَدِىّ: الأسير.
***
أمَّا المهموز فمن غير هذا القياس، وأكثره يدلُّ على السكون. وهَدَأَ هُدُوًّا، أى سكَن. وهدَأت الرِّجْلُ، إذا نام النَّاسُ. وأَهْدأت المرأةُ صبيَّها بيدها لينامَ، أى سكَّنَتْه. ومضى هُدْءٌ من اللَّيل: بعد نَومةٍ أوَّلَ ما يَسكنُ الناس. والهَدَأَة (٤): ضربٌ من العَدْوِ السهَّل.
ومما شذَّ عن هذا الباب: الهَدَأُ، وهو إقبال المَنْكِب نحوَ الصَّدر، كالْجَنَأ.
[هدب]
الهاء والدال والباء: أصلٌ صحيح يدلُّ على طُرَّةِ شئٍ أو
(١) فى الأصل: «أى».
(٢) لزهير فى ديوانه ٧٤ واللسان (هدى). وضبطت «النساء» فى اللسان بالرفع. ويروى «فإن قالوا النساء».
(٣) الرواية: «كطريفة». والبيت للمتلمس فى ديوانه ٧ نسخة الشنقيطى واللسان (هدى).
(٤) ذكرت فى القاموس، ولم تذكر فى اللسان.