يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَتْ فُلَانَةُ. يَعْنِي الشَّاةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَهَلَّا أَخَذْتُمْ مَسْكَهَا؟ " قَالَتْ: نَأْخُذُ مَسْكَ شَاةٍ قَدْ مَاتَتْ» - فَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ كَرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَرَوَى مالك فِي الْمُوَطَّأِ، وأبو داود، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ عَنْ عائشة: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ» .
وَرَوَى أحمد فِي مُسْنَدِهِ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، والحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَصَحَّحَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ فَقِيلَ لَهُ: أَنَّهُ مَيْتَةٌ فَقَالَ: (دِبَاغُهُ يَذْهَبُ بِخُبْثِهِ - أَوْ نَجَسِهِ، أَوْ رِجْسِهِ) » .
وَرَوَى أحمد، وأبو داود، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ طَرِيقِ جون بن قتادة، عَنْ سلمة بن المحبق: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ دَعَا بِمَاءٍ مِنْ عِنْدِ امْرَأَةٍ قَالَتْ: مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ فِي قِرْبَةٍ لِي مَيْتَةٍ. قَالَ: (أَلَيْسَ قَدْ دَبَغْتِهَا؟) قَالَتْ: بَلَى. قَالَ: (فَإِنَّ دِبَاغَهَا ذَكَاتُهَا) » .
وَرَوَى أبو داود، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ميمونة قَالَتْ: «مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الْحِمَارِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَوْ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا) قَالُوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ، وَالْقَرَظُ) » .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ مَيِّتَةٍ، فَقَالَ: هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ قَالَ: (إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا، أَوَ لَيْسَ فِي الْمَاءِ وَالْقَرَظِ مَا يُطَهِّرُهَا) » ، وَفِي لَفْظٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ: ( «إِنَّمَا حَرُمَ مِنَ الْمَيْتَةِ أَكْلُهَا» ) ، وَفِي لَفْظٍ عِنْدَهُ قَالَ: ( «إِنَّمَا حَرُمَ لَحْمُهَا وَدِبَاغُ إِهَابِهَا طَهُورُهُ» ) ، وَفِي لَفْظٍ عِنْدَهُ قَالَ: ( «إِنَّمَا حَرُمَ عَلَيْكُمْ لَحْمُهَا وَرُخِّصَ لَكُمْ فِي مَسْكِهَا» ) قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذِهِ أَسَانِيدُ صِحَاحٌ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عائشة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( «ذَكَاةُ الْمَيْتَةِ دِبَاغُهَا» ) ، وَفِي لَفْظٍ: ( «طَهُورُهَا دِبَاغُهَا» ) .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «دِبَاغُ كُلِّ إِهَابٍ طَهُورُهُ» ) .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» ) .
وَرَوَى الخطيب فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ مِنْ حَدِيثِ جابر مِثْلَهُ، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ عَنْ أبي أمامة «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَمَرَّ بِأَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْعَرَبِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ (هَلْ مِنْ مَاءٍ لِوُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟) فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا مَاءٌ إِلَّا فِي إِهَابِ مَيْتَةٍ دَبَغْنَاهَا بِلَبَنٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.