[بَابُ الضَّمَانِ]
مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَئِمَّتُنَا فِيمَنْ أَذِنَ لِرَجُلٍ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ دَيْنَهُ وَهُوَ عَشَرَةٌ فَصَالَحَ الْمَأْذُونُ رَبَّ الدَّيْنِ مِنْهَا عَلَى نِصْفِهَا أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْعَشَرَةِ، وَلَوْ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَبْرَأَ مِنْ خَمْسَةٍ وَقَبَضَ خَمْسَةً رَجَعَ الْمَأْذُونُ بِخَمْسَةٍ فَقَطْ، وَهُمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنَّ الصُّلْحَ مِنَ الدَّيْنِ عَلَى بَعْضِهِ إِبْرَاءٌ لِبَاقِيهِ، فَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ كُلُّ صُلْحِ حَطِيطَةٍ إِبْرَاءً مِنَ الْبَاقِي، وَإِمَّا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ إِبْرَاءٍ وَإِبْرَاءٍ بِفَرْقٍ يُعْقَلُ مَعْنَاهُ.
الْجَوَابُ: قَوْلُ السَّائِلِ فِي صُورَةِ الصُّلْحِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِعَشَرَةٍ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ الْمَنْقُولَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الصُّورَتَيْنِ مَعًا أَنَّ الْمَأْذُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَّا بِخَمْسَةٍ وَلَمْ يَحْكِ فِي ذَلِكَ خِلَافًا، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتِ الصُّورَتَانِ فِي أَنَّ صُورَةَ الصُّلْحِ يَبْرَأُ فِيهَا الضَّامِنُ وَالْأَصِيلُ مِنَ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ، وَصُورَةُ الْإِبْرَاءِ لَا يَبْرَأُ فِيهَا مِنَ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ إِلَّا الضَّامِنُ فَقَطْ وَيَبْقَى الْأَصِيلُ وَهَذَا هُوَ مَحَطُّ الْإِشْكَالِ فَانْقَلَبَ الْأَمْرُ عَلَى السَّائِلِ وَقَدْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِفَرْقٍ مَعْقُولٍ فَلْيُنْظَرْ مِنْ كَلَامِهِ.
مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ ضَمِنَ شَخْصًا بِإِذْنِهِ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَلِلْمَضْمُونِ الْمَدْيُونِ عِنْدَ الضَّامِنِ مَالٌ وَدِيعَةٌ فَقَالَ لَهُ: أَدِّ الْعِشْرِينَ مِمَّا عِنْدَكَ، ثُمَّ إِنَّهُ وَكَّلَ وَكِيلًا فِي قَبْضِ الْوَدِيعَةِ، فَهَلْ لِلضَّامِنِ إِمْسَاكُ الْوَدِيعَةِ عِنْدَهُ حَتَّى يَقْضِيَ مِنْهَا الدَّيْنَ أَمْ لَا؟ .
الْجَوَابُ: نَعَمْ لَهُ ذَلِكَ.
مَسْأَلَةٌ: رَجُلٌ ضَمِنَ رَجُلًا فِي دَيْنٍ ثُمَّ مَاتَ الضَّامِنُ وَتَرَكَ وَرَثَةً أَخَذُوا مَا خَلَّفَهُ فَطَالَبَ الدَّائِنُ بَعْضَ الْوَرَثَةِ بِالدَّيْنِ فَأَجَابَهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ قَدْرُ حِصَّتِهِ مِنَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ: بَلْ يَلْزَمُكَ الْكُلُّ بِمُقْتَضَى أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي خَصَّهُ مِنَ الْإِرْثِ يَسْتَغْرِقُ جَمِيعَ الدَّيْنِ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ؟ .
الْجَوَابُ: إِنَّمَا يَلْزَمُهُ عَلَى قَدْرِ نِسْبَةِ مَالِهِ مِنَ الْإِرْثِ.
مَسْأَلَةٌ:
يَا مُنْشِئًا لِعُلُومٍ مَا سُبِقْتَ لَهَا ... يَا عَالِمَ الْزَمَنِ الْمَشْهُورِ كَالْعَلَمِ
مَاذَا جَوَابُكَ يَا بَحْرَ الْعُلُومِ وَيَا ... مُفْتِي الْأَنَامِ وَمُجْلِي حِنْدِسِ الظُّلَمِ
فِي رَبِّ دَيْنٍ عَلَى شَخْصٍ أَقَرَّ بِهِ ... مَعْ رُفْقَةٍ ضَمِنُوا فِي الْمَالِ وَالذِّمَمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.