زائدة يَقُولُ: كَانَ كرز يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُرِحْ نَفْسَكَ سَاعَةً؟ فَقَالَ: كَمْ بَلَغَكُمْ عَنِ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: سَبْعَةُ آلَافٍ، فَقَالَ: كَمْ بَلَغَكُمْ مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالُوا: خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، قَالَ: يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ سُبُعَ يَوْمِهِ حَتَّى يَيْأَسَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
[ذِكْرُ مَا وَرَدَ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عَلَى رَأْسِ مِائَةٍ]
وَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقْتُلُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي التَّفْسِيرِ: حَدَّثَنَا يحيى بن عبدك القرطبي، حَدَّثَنَا خلف بن الوليد، حَدَّثَنَا المبارك بن فضالة عَنْ علي بن زيد، عَنْ عبد الرحمن بن أبي بكر، عَنِ العريان بن الهيثم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَا كَانَ مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا رَأْسُ مِائَةِ سَنَةٍ إِلَّا كَانَ عِنْدَ رَأْسِ الْمِائَةِ أَمْرٌ، فَإِذَا كَانَ رَأْسُ مِائَةٍ خَرَجَ الدَّجَّالُ، وَيَنْزِلُ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ.
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: يَمْكُثُ النَّاسُ بَعْدَ الدَّجَّالِ أَرْبَعِينَ سَنَةً تُعَمَّرُ الْأَسْوَاقُ وَيُغْرَسُ النَّخْلُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَمْكُثُ فِي النَّاسِ أَرْبَعِينَ عَامًا» .
وَأَخْرَجَ أحمد فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ، فَيَنْزِلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَمْكُثُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ عَامًا إِمَامًا عَادِلًا، وَحَكَمًا قِسْطًا» ". وَأَخْرَجَ أحمد فِي الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يَمْكُثُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَوْ يَقُولُ لِلْبَطْحَاءِ: سِيلِي عَسَلًا، لَسَالَتْ ".
وَأَخْرَجَ الحاكم فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «بَيْنَ أُذُنَيْ حِمَارِ الدَّجَّالِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: " «وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُهُ، فَيَتَمَتَّعُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَمُوتُ أَحَدٌ وَلَا يَمْرَضُ أَحَدٌ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِغَنَمِهِ وَلِدَوَابِّهِ: اذْهَبُوا فَارْعَوْا، وَتَمُرُّ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ الزَّرْعَيْنِ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ سُنْبُلَةً، وَالْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ لَا تُؤْذِي أَحَدًا، وَالسَّبُعُ عَلَى أَبْوَابِ الدُّورِ لَا يُؤْذِي أَحَدًا، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الْمُدَّ مِنَ الْقَمْحِ، فَيَبْذُرُهُ بِلَا حَرْثٍ، فَيَجِيءُ مِنْهُ سَبْعُمِائَةِ مُدٍّ، فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ حَتَّى يُكْسَرَ سَدُّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَيَمُوجُونَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ فَتَدْخُلُ آذَانَهُمْ، فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى أَجْمَعِينَ، وَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُؤْذُونَ النَّاسَ بِنَتْنِهِمْ، فَيَسْتَغِيثُونَ بِاللَّهِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا يَمَانِيَّةً غَبْرَاءَ، وَيَكْشِفُ مَا بِهِمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَقَدْ قَذَفَتْ جِيفَتَهُمْ فِي الْبَحْرِ، وَلَا يَلْبَثُونَ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا» ".
قَالَ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.