الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْمِسْكُ أَطْيَبُ الطيب) وفى الصحيحين أن وبيض الطِّيبِ كَانَ يُرَى مِنْ مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي فَأْرَةِ الْمِسْكِ الْمُنْفَصِلَةِ فِي حَالِ حَيَاةِ الظَّبْيَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الطَّهَارَةُ كَالْجَنِينِ وَالثَّانِي النَّجَاسَةُ كَسَائِرِ الْفَضَلَاتِ وَالْأَجْزَاءِ الْمُنْفَصِلَةِ فِي الْحَيَاةِ فَإِنْ انْفَصَلَتْ بَعْدَ مَوْتِهَا فَنَجِسَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ كَاللَّبَنِ وَقِيلَ طَاهِرَةٌ كَالْبَيْضِ
الْمُتَصَلِّبِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ
* (فَرْعٌ)
الْبَيْضَةُ الطَّاهِرَةُ إذَا اسْتَحَالَتْ دَمًا فَفِي نَجَاسَتِهَا وَجْهَانِ الْأَصَحُّ النَّجَاسَةُ كَسَائِرِ الدِّمَاءِ وَالثَّانِي الطَّهَارَةُ كَاللَّحْمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ إذَا تَغَيَّرَتْ وَلَوْ صَارَتْ مُدِرَّةً وَهِيَ الَّتِي اخْتَلَطَ بَيَاضُهَا بِصُفْرَتِهَا فَطَاهِرٌ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَغَيْرُهُ وَكَذَا اللَّحْمُ إذَا خَنِزَ وَأَنْتَنَ فَطَاهِرٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ نَجِسٌ حَكَاهُ الشَّاشِيُّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ جِدًّا
هَلْ يَحِلُّ أَكْلُ الْمَنِيِّ الطَّاهِرِ فِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَنَّهُ مستخبث قال الله تعالي (ويحرم عليهم الخبائث) وَالثَّانِي يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ لَا ضَرَرَ فِيهِ وَسَنَبْسُطُ الْكَلَامَ فِيهِ وَفِي الْمُخَاطِ وَأَشْبَاهِهِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا قُلْنَا بطهارة ببض مالا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ جَازَ أَكْلُهُ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقْذَرٍ وَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ ظَاهِرِ الْبَيْضِ إذَا وَقَعَ عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ: فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْبَغَوِيّ وَصَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ طَاهِرَةٌ أَمْ نَجِسَةٌ وَقَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي فَتَاوِيهِ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ وَقَالَ الْوَلَدُ إذَا خَرَجَ طَاهِرٌ لَا يَجِبُ غَسْلُهُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَا الْبَيْضُ وَاَللَّهُ أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [وأما الدم فنجس لحديث عمار رضى الله عنه وفى دم السمك وجهان أحدهما نجس كغيره والثانى طاهر لانه ليس بأكثر من الميتة وميتة السمك طاهرة فكذا دمه] [الشَّرْحُ] أَمَّا حَدِيثُ عَمَّارٍ فَضَعِيفٌ سَبَقَ بَيَانُ ضَعْفِهِ وَيُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.