بل لابد مِنْ مَاءٍ يَمْزُجُهُ بِهِ لِيَصِلَ التُّرَابُ بِوَاسِطَتِهِ الي جميع أجزاء المحل ويتكرر بِهِ وَسَوَاءٌ طُرِحَ الْمَاءُ عَلَى التُّرَابِ أَوْ التُّرَابُ عَلَى الْمَاءِ أَوْ أُخِذَ الْمَاءُ الْكَدِرُ مِنْ مَوْضِعٍ وَغُسِلَ بِهِ وَلَا يَجِبُ إدْخَالُ الْيَدِ فِي الْإِنَاءِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يُلْقِيَهُ فِي الْإِنَاءِ وَيُحَرِّكَهُ وَحَكَى صَاحِبُ الْحَاوِي فِي قَدْرِ التُّرَابِ الْوَاجِبِ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَا يَقَعُ عليه الاسم والثاني ما يستوعب مَحَلَّ الْوُلُوغِ قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ (الْخَامِسَةُ) لَوْ غَسَلَهُ سِتًّا بِالْمَاءِ ثُمَّ مزج بالتراب بِمَاءِ وَرْدٍ أَوْ خَلٍّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَغَسَلَهُ بِهَا السَّابِعَةَ لَمْ يَكْفِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَفِيهِ وَجْهٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْخُرَاسَانِيِّينَ أَنَّهُ يَكْفِي وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ غَسَلَ السَّبْعَ بخل وتراب فانه لا يجزى بِالِاتِّفَاقِ (السَّادِسَةُ) لَوْ وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ جَامِدٌ أَلْقَى مَا أَصَابَهُ وَمَا حَوْلَهُ وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى طَهَارَتِهِ السَّابِقَةِ وَيُنْتَفَعُ به كما كان كَمَا فِي الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ وَنَحْوِهِ قاله اصحابنا وممن صرح به صاحب الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَآخَرُونَ: قَالَ أَصْحَابُنَا ضَابِطُ الْجَامِدِ انه إذا اخذ منه قطعة لايتراد مِنْ الْبَاقِي مَا يَمْلَأُ مَوْضِعَ الْقِطْعَةِ عَلَى الْقُرْبِ فَإِنْ تَرَادَّ فَهُوَ مَائِعٌ (السَّابِعَةُ) لَوْ وَلَغَ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ مَائِعٍ فَأَصَابَ ذَلِكَ الْمَاءُ أَوْ الْمَائِعُ ثَوْبًا أَوْ بَدَنًا أَوْ إنَاءً آخَرَ وَجَبَ غَسْلُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِتُرَابٍ (الثَّامِنَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ وَلَغَ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ بِحَيْثُ لَمْ يَنْقُصْ بِوُلُوغِهِ عَنْ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ وَلَا يَنْجُسُ الْإِنَاءُ إن لم يكن اصابه جرمه الذى لم يصله المائع مَعَ رُطُوبَةِ أَحَدِهِمَا (التَّاسِعَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا لَوْ وَقَعَ الْإِنَاءُ الَّذِي وَلَغَ فِيهِ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ نَجَّسَهُ وَلَمْ يَطْهُرْ الْإِنَاءُ وَإِنْ وَقَعَ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ لَمْ يَنْجُسْ الْمَاءُ وَهَلْ يَطْهُرُ الْإِنَاءُ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْجُهٍ حَكَاهَا الْأَصْحَابُ مُفَرَّقَةً وَجَمَعَهَا صَاحِبُ الْبَيَانِ وَغَيْرُهُ أَحَدُهَا يَطْهُرُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ ابْتِدَاءً لَمْ يَنْجُسْ وَالثَّانِي يُحْسَبُ ذَلِكَ غَسْلَةً فَيَجِبُ بَعْدَهُ سِتُّ مَرَّاتٍ مَعَ التُّرَابِ لِأَنَّ الْإِنَاءَ مَا لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ الْمَاءِ فَهُوَ فِي حُكْمِ غَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَالثَّالِثُ يُحْسَبُ سِتًّا وَيَجِبُ سَابِعَةٌ بِتُرَابٍ
وَالرَّابِعُ إنْ كَانَ الْكَلْبُ أَصَابَ نَفْسَ الْإِنَاءِ حُسِبَ ذَلِكَ غَسْلَةً وَإِنْ كَانَ أَصَابَ الْمَاءَ الَّذِي فِي الْإِنَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.