الصَّلَاةُ لِأَنَّهُ مَدْفَنُ النَّجَاسَةِ وَكَذَا لَوْ دَفَنَ مَيْتَةً وَسَوَّى فَوْقَهَا الطَّاهِرَ تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وتكره (السابعة) ذكرها صَاحِبُ التَّتِمَّةِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الْقَاصِّ السَّابِقَةِ وَهِيَ إذَا غَسَلَ نِصْفَ الثَّوْبِ ثُمَّ عَادَ فَغَسَلَ نِصْفَهُ قَالَ لَوْ غَسَلَ الثَّوْبَ عَنْ النَّجَاسَةِ ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ غَسْلِهِ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ جَمِيعِ الثَّوْبِ أَمْ يَكْفِي غَسْلُ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ قُلْتُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكْفِي غَسْلُ مَوْضِعِهَا وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِلدَّلِيلِ وَلِمَا ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ هُنَاكَ: قَالَ وَلَوْ خَرَزَ الْخُفَّ بِشَعْرِ خِنْزِيرٍ رَطْبٍ صَارَ نَجِسًا فَإِذَا غَسَلَهُ هَلْ يَطْهُرُ ظَاهِرُهُ فِيهِ هَذَانِ الْوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَطْهُرُ لِأَنَّ الَّذِي يَتَخَلَّلُ نقب الْخُفِّ مِنْ الْخَيْطِ نَجِسٌ لِمُلَاصَقَتِهِ الشَّعْرَ مَعَ الرُّطُوبَةِ فَإِذَا غَسَلَ ظَاهِرَهُ اتَّصَلَتْ الرُّطُوبَةُ بِالْمَوْضِعِ النَّجِسِ وَلَا يَنْفُذُ الْمَاءُ فِيهِ لِيَطْهُرَ الْجَمِيعُ فَيَعُودَ الْمَغْسُولُ نَجِسًا وَالثَّانِي يَطْهُرُ فَيَجُوزُ أَنْ يصلى عليه لافيه وَلَوْ عَرِقَتْ رِجْلُهُ فِيهِ أَوْ أَدْخَلَهَا فِيهِ رَطْبَةً لَمْ يَنْجُسْ وَلَا تَتَعَدَّى النَّجَاسَةُ مِنْ الْخَرَزِ الَّذِي فِي ثُقْبِ الْخُفِّ إلَى الْمَغْسُولِ وَكَانَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ يَخْتَارُ هَذَا الْوَجْهَ (الثَّامِنَةُ) صَبَّ الْمَاءَ عَلَى ثَوْبٍ نَجِسٍ وَعَصَرَهُ فِي إنَاءٍ وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ مَاءً آخر وعصره فخرج غير متغير ثُمَّ جَمَعَ الْمَاءَيْنِ فَزَالَ التَّغَيُّرُ وَلَمْ يَبْلُغْ قُلَّتَيْنِ فَهُوَ نَجِسٌ: هَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَحَكَى صَاحِبُ الْمُسْتَظْهِرِيِّ وَجْهًا أَنَّهُ طاهر وليس بشئ (التَّاسِعَةُ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ فِي كِتَابِ التَّبْصِرَةِ فِي الْوَسْوَسَةِ إذَا غَسَلَ فَمَهُ النَّجِسَ فَلْيُبَالِغْ فِي الْغَرْغَرَةِ لِيَغْسِلَ كُلَّ مَا هُوَ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ وَلَا يَبْتَلِعْ
طَعَامًا وَلَا شَرَابًا قَبْلَ غَسْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ أَكَلَ نَجَاسَةً (الْعَاشِرَةُ) إذَا كَانَتْ أَعْضَاؤُهُ رَطْبَةً فَهَبَّتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.