وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُ الصُّبْحِ بِغَيْرِ عُذْرٍ إلَى طُلُوعِ الْحُمْرَةِ يَعْنِي الْحُمْرَةَ الَّتِي قُبَيْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
* (فَرْعٌ)
قَالَ أَصْحَابُنَا الْفَجْرُ فَجْرَانِ أَحَدُهُمَا يُسَمَّى الْفَجْرَ الْأَوَّلَ وَالْفَجْرَ الْكَاذِبَ وَالْآخَرُ يُسَمَّى الْفَجْرَ الثَّانِي وَالْفَجْرَ الصَّادِقَ فَالْفَجْرُ الْأَوَّلُ يَطْلُعُ مُسْتَطِيلًا نَحْوَ السَّمَاءِ كَذَنْبِ السَّرْحَانِ وَهُوَ الذِّئْبُ ثُمَّ يَغِيبُ ذَلِكَ سَاعَةً ثُمَّ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الثَّانِي الصَّادِقُ مُسْتَطِيرًا بِالرَّاءِ أَيْ مُنْتَشِرًا عَرْضًا فِي الاوفق قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْأَحْكَامُ كُلُّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفَجْرِ الثَّانِي فبه يَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيَخْرُجُ وَقْتُ الْعِشَاءِ وَيَدْخُلُ فِي الصَّوْمِ وَيَحْرُمُ بِهِ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ وَبِهِ يَنْقَضِي اللَّيْلُ وَيَدْخُلُ النَّهَارُ ولا
يتعلق بالفجر الاول شئ مِنْ الْأَحْكَامِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ قَالَ صَاحِبُ الشَّامِلِ سمي الفجر الاول كاذبا لانه يضئ ثم يسود ويذهب وسمي الثَّانِي صَادِقًا لِأَنَّهُ صَدَقَ عَنْ الصُّبْحِ وَبَيَّنَهُ ومما يستدل للفجرين به مِنْ الْحَدِيثِ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَوْ وَاحِدًا مِنْكُمْ اذان بلال من سحوره فان يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ وَلِيَتَنَبَّهَ نَائِمُكُمْ وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ أَوْ الصُّبْحُ وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ وَرَفَعَهَا إلَى فَوْقُ وَطَأْطَأَهَا إلَى أَسْفَلَ حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَقَالَ بِسَبَّابَتَيْهِ إحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى ثُمَّ مَدَّهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَعَنْ سُمْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا هَذَا الْعَارِضُ لِعَمُودِ الصُّبْحِ حَتَّى يَسْتَطِيرَ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.