فِي الْكَبِيرِ يَعْنِي الْجَامِعَ الْكَبِيرَ لَا أَكْرَهُ مِنْ إخْرَاجِ صِبْيَانِهِمْ مَا أَكْرَهُ مِنْ خُرُوجِ كِبَارِهِمْ لِأَنَّ ذُنُوبَهُمْ أَقَلُّ وَلَكِنْ يُكْرَهُ لِكُفْرِهِمْ وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي أَنَّ أَطْفَالَ الْكُفَّارِ كُفَّارٌ وقد اختلف العلماء فيهم إذا ما توا قَبْلَ بُلُوغِهِمْ (فَقَالَ) الْأَكْثَرُونَ هُمْ فِي النَّارِ وقالت طائفة لا يحكم لهم بجنة ولانار وَلَا نَعْلَمُ حُكْمَهُمْ (وَقَالَ) الْمُحَقِّقُونَ هُمْ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ بِدَلَائِلِهِ (والجواب) عما يعارضبا فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ شَرْحِ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وسأذ كره مُخْتَصَرًا فِي هَذَا الشَّرْحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في آخر كتاب الجنائز أوفى كِتَابِ الرِّدَّةِ قَالَ أَصْحَابُنَا فَإِخْرَاجُ الْكُفَّارِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ لِلِاسْتِسْقَاءِ مَكْرُوهٌ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ فِي الْأُمِّ وَآمُرُ بِمَنْعِهِمْ مِنْ الْخُرُوجِ قَالَ فَإِنْ خَرَجُوا مُتَمَيِّزِينَ عَلَى حِدَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُمْ قَالَ أَصْحَابُنَا وَسَوَاءٌ خَرَجُوا مُتَمَيِّزِينَ فِي يوم خروج المسلمين اوفي غَيْرِهِ لَا يُمْنَعُونَ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ وَحَكَى صَاحِبُ الْحَاوِي وَجْهَيْنِ (أَصَحُّهُمَا) هَذَا (وَالثَّانِي) يُمْنَعُونَ مِنْ خُرُوجِهِمْ فِي يَوْمِ خُرُوجِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا يُمْنَعُونَ فِي غَيْرِهِ (الْخَامِسُ) يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَنَظَّفَ لِلِاسْتِسْقَاءِ بِغُسْلٍ وَسِوَاكٍ وَقَطْعِ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَتَطَيَّبَ وَأَنْ لَا يَخْرُجَ فِي زِينَةٍ بَلْ يَخْرُجُ فِي ثِيَابِ بِذْلَةٍ - بِكَسْرِ الْبَاءِ - وَهِيَ ثِيَابُ الْمِهْنَةِ وَأَنْ يَخْرُجَ مُتَوَاضِعًا خَاشِعًا مُتَذَلِّلًا مُتَضَرِّعًا ماشيا ولا يركب في شئ من طريق ذهابه الالعذر كَمَرَضٍ وَنَحْوِهِ وَدَلِيلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ فِي الْكِتَابِ (السَّادِسُ) لَا يُؤَذِّنُ لَهَا وَلَا يُقِيمُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ (السَّابِعُ) السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الصَّحْرَاءِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا فِي الصَّحْرَاءِ وَلِأَنَّهُ يَحْضُرُهَا غَالِبُ النَّاسِ وَالصِّبْيَانُ وَالْحُيَّضُ وَالْبَهَائِمُ وَغَيْرُهُمْ فَالصَّحْرَاءُ أَوْسَعُ لَهُمْ وَأَرْفَقُ بِهِمْ
* (فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِلِاسْتِسْقَاءِ
* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ الْخُرُوجِ مُخْتَلِطِينَ بِالْمُسْلِمِينَ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ الْخُرُوجِ مُتَمَيِّزِينَ وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَقَالَ مَكْحُولٌ لَا بَأْسَ بِإِخْرَاجِهِمْ وقال اسحق بْنُ رَاهْوَيْهِ لَا يُؤْمَرُونَ وَلَا يُنْهَوْنَ وَاخْتَارَهُ ابن المنذر * قال المصنف رحمه الله
*
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.