اللَّهُ وَقَالَ طَائِفَةٌ هِيَ الْعَصْرُ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَدَاوُد وَابْنِ الْمُنْذِرِ وَنَقَلَهُ الْوَاحِدِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالْكَلْبِيِّ وَمُقَاتِلٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ هِيَ الظُّهْرُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَنَقَلَهُ الْوَاحِدِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ واسامة ابن زَيْدٍ وَعَائِشَةَ وَنَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ هِيَ الْمَغْرِبُ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةِ وَبَعْضُهُمْ إنَّهَا إحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مُبْهَمَةٌ وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا الجملة وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْوُسْطَى جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَهَذِهِ مَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَالصَّحِيحُ مِنْهَا مَذْهَبَانِ الْعَصْرُ وَالصُّبْحُ وَاَلَّذِي تَقْتَضِيهِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ أَنَّهَا الْعَصْرُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهَا الصُّبْحُ وَصَحَّتْ الْأَحَادِيثُ أَنَّهَا الْعَصْرُ
وَمَذْهَبُهُ اتِّبَاعُ الْحَدِيثِ فَصَارَ مَذْهَبُهُ أَنَّهَا الْعَصْرُ قَالَ وَلَا يَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ قولان كما فهم بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَذَا كَلَامُ صَاحِبُ الْحَاوِي
* وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ أَنَّهَا الْعَصْرُ بِحَدِيثِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ " يَوْمَ الْأَحْزَابِ شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا " رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ
* وَاحْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَجَابُوا عَنْ الْحَدِيثِ بان العصر تسعى وُسْطَى وَلَكِنْ لَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا الْمُرَادَةُ فِي الْقُرْآنِ وَهَذَا الْجَوَابُ ضَعِيفٌ وَاحْتِجَاجُ أَصْحَابِنَا بِقَوْلِهِ تعالى (وقوموا لله قانتين) مِمَّا يُنْكِرُهُ الْمُخَالِفُونَ وَيَقُولُونَ لَا نُسَلِّمُ إثْبَاتَ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ وَإِنْ سَلَّمْنَاهُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُنُوتِ هَذَا الْقُنُوتُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَكُمْ بَلْ الْقُنُوتُ الطَّاعَةُ وَالْعِبَادَةُ كَذَا قَالَ أَهْلُ اللغة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.