واما إذا تكلم في الاقامة كلاما يسيزا فَلَا يَضُرُّ هَذَا مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ وَحَكَى صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ تبطل اقامته دليلنا انه إذا لَمْ تَبْطُلْ الْخُطْبَةُ وَهِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فَالْإِقَامَةُ
أَوْلَى قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ مَا كَرِهْتُ لَهُ مِنْ الْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ كُنْتُ لَهُ فِي الْإِقَامَةِ أَكْرَهَ: قَالَ فَإِنْ تَكَلَّمَ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ أَوْ سَكَتَ فِيهِمَا سُكُوتًا طَوِيلًا أَحْبَبْتُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ وَلَمْ أُوجِبْهُ أَمَّا إذَا ارْتَدَّ بَعْدَ فَرَاغِ أَذَانِهِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ فَلَا يَبْطُلُ أَذَانُهُ لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ لَا يُعْتَدَّ بِهِ وَيُؤَذِّنَ غَيْرُهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ لِأَنَّ رِدَّتَهُ تُورِثُ شُبْهَةً فِيهِ فِي حَالِ الْأَذَانِ فَإِنْ أَسْلَمَ وَأَقَامَ صَحَّ وَإِنْ ارْتَدَّ فِي أَثْنَاءِ الْأَذَانِ لَمْ يَصِحَّ بِنَاؤُهُ فِي حَالِ الرِّدَّةِ فَإِنْ أَسْلَمَ وَبَنَى فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ جَازَ الْبِنَاءُ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ الصَّحِيحُ مَنْعُهُ وَقِيلَ فِي جَوَازِهِ قَوْلَانِ مُطْلَقًا وَقَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْجَوَازُ وَإِذَا جَوَّزْنَا لَهُ الْبِنَاءَ فَفِي جَوَازِهِ لِغَيْرِهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ وَالْمَذْهَبُ انه لا يجوز وكذا الحكم لو مات في خلاف الْأَذَانِ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالدَّارِمِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* (فَرْعٌ)
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أن الْأَذَانُ لَا يَبْطُلُ بِالْكَلَامِ وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَحُكِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أَبْطَلَهُ بِالْكَلَامِ قَالَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْهُ وَدَلِيلُنَا الْقِيَاسُ عَلَى الْخُطْبَةِ كَمَا ذَكَرَهُ المصنف
*
* قال المصنف رحمه الله
* (وَالْمُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا الله قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قال أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ حى على الصلاة قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ قال حي علي الفلاح قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ قال الله أكبر أكبر قال اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا اله الا الله قال لا اله الا الله من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.