* (الشَّرْحُ)
* قَوْلُهُ قُرْبَةٌ فِي حَقِّهِ احْتِرَازٌ مِنْ الْحَجِّ وَقَوْلُهُ عَمَلٌ مَعْلُومٌ احْتِرَازٌ مِنْ الْقَضَاءِ وَقَوْلُهُ يَجُوزُ أَخْذُ الرِّزْقِ عَلَيْهِ احْتِرَازٌ مِنْ عَمَلِ الْمَعْصِيَةِ وَقِيلَ احْتِرَازٌ مِنْ صَلَاتِهِ مُنْفَرِدًا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْأُمِّ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُونَ مُتَطَوِّعِينَ قَالَ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَرْزُقَهُمْ وَهُوَ يَجِدُ مَنْ يُؤَذِّنُ مُتَطَوِّعًا مِمَّنْ لَهُ أَمَانَةٌ إلَّا أَنْ يَرْزُقَهُمْ مِنْ مَالِهِ قَالَ وَلَا أَحْسَبُ أَحَدًا بِبَلَدٍ كَثِيرِ الْأَهْلِ يَعُوزُهُ أَنْ يَجِدَ مُؤَذِّنًا أَمِينًا لَازِمًا يؤذن متطوعا فان لمه يَجِدْهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَرْزُقَ مُؤَذِّنًا وَلَا يَرْزُقُهُ إلَّا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ
سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَجُوزُ أن يرزقه من غيره من الفئ لان لكله مالكا موضوفا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْزُقَهُ مِنْ الصَّدَقَاتِ شَيْئًا وَيَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ أَخْذُ الرِّزْقِ إذَا رُزِقَ مِنْ حَيْثُ وَصَفْتُ أَنْ يُرْزَقُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِهِ بِأَنْ يُرْزَقَ هَذَا نَصُّهُ بِحَرْفِهِ وَتَابَعَهُ الْأَصْحَابُ كُلُّهُمْ عَلَيْهِ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال " آخر ما عبد إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ اتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أجرا " رواه الترمذي وقال حديت حَسَنٌ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْزُقَ مُؤَذِّنًا وَهُوَ يَجِدُ مُتَبَرِّعًا عَدْلًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لِأَنَّ الْإِمَامَ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَالْوَصِيِّ فِي مَالِ الْيَتِيمِ ثُمَّ الْوَصِيُّ لَوْ وَجَدَ مَنْ يَعْمَلُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ مُتَبَرِّعًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ فَكَذَا الْإِمَامُ فَلَوْ وَجَدَ فَاسِقًا مُتَبَرِّعًا وَعَدْلًا لَا يُؤَذِّنُ إلَّا بِرِزْقٍ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَرْزُقُ الْعَدْلَ وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَصَاحِبَا الشَّامِلِ وَالْمُعْتَمَدِ وَالْجُمْهُورُ وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَذَكَرَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَجْهَيْنِ أَحَدَهُمَا يَرْزُقُ الْعَدْلَ وَالثَّانِي الفاسق اولي وهذا ليس بشئ وَلَوْ وَجَدَ مُتَطَوِّعًا غَيْرَ حَسَنِ الصَّوْتِ وَغَيْرَهُ رَفِيعَهُ فَهَلْ لَهُ أَنْ يَرْزُقَ حَسَنَ الصَّوْتِ فِيهِ وَجْهَانِ حَكَاهُ الْقَاضِي وَصَاحِبَاهُ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ يَرْزُقُهُ وَقَالَ الْقَفَّالُ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَرْزُقُهُ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً لِظُهُورِ تَفَاوُتِهِمَا وَتَعَلُّقِ الْمَصْلَحَةِ بِهِ قَالَ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْأُمِّ إذَا طَلَبَتْ أُجْرَةَ الرَّضَاعِ وَوَجَدَ الْأَبُ مُتَبَرِّعَةً قَالَ أَصْحَابُنَا وَالرِّزْقُ يَكُونُ من خمس خمس الفئ والغنيمة وكذا من أربعة اخماس الفئ إذَا قُلْنَا إنَّهُ لِلْمَصَالِحِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَخْتَصَّ بِذَلِكَ بَلْ يَرْزُقُهُ مِنْ كُلِّ مَالٍ هُوَ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ كَالْأَمْوَالِ الَّتِي يَرِثُهَا بَيْتُ الْمَالِ وَالْمَالِ الضَّائِعِ الَّذِي أَيِّسْنَا مِنْ صَاحِبِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا وَالرِّزْقُ يَكُونُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مَسْجِدٌ وَاحِدٌ رَزَقَ مَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إلَيْهِ مِنْ مُؤَذِّنٍ أَوْ جَمَاعَةٍ كَمَا سَبَقَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَسَاجِدُ وَلَمْ يُمْكِنْ جَمْعُ النَّاسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.